حَذَقي
.........
أَرى النسائمَ والقدّاحَ والعَبَقا
وفي الرياضِ أَعي ألأفراحَ والأَلَقا
أُوَدِّعُ الهَمَّ والأحزانَ مُنتَشِياً
وَأَترُكُ الداءَ والآهاتِ والأَرَقا
فَأَستعيدُ لدى نفسي عَزائمَها
وفي الصباحِ أَجِدُّ الجَدَّ مُنطَلَقا
في هكذا : كانَ لي طيفٌ يُحدّثُني
لسوفما أَقطُفُ الأثمارَ والعَذَقا
لليومِ : بعد بلوغ العمرِ مُكتَهَلي
فما شَمِمتُ الشذا والفُلَّ والعَبَقا
فالبؤسُ والسوءُ والآلامُ قد نَزَلت
وما بحارتِنا مغنى الرجاءِ بقى
فينا يصيحُ نداءُ الصوتِ يا أَسَفي
قَدِ اصطلى الطيفُ بالنيرانِ واحتَرَقا
كما أصابَ الردى .. ما كانَ يوعدُني
باليُسْرِ : لمّا بجوفِ الليلِ قد سُرِقا
تَنَصَّبَ اللصُّ في قصري كمؤتَمَنٍ
أَ ما ترانا نعيشُ الأمنَ والحَذَقا ؟ !!!
الشاعر نزهان الكنعاني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق