الأربعاء، 22 يوليو 2020

عهد الخلاص ---- للمبدع عماد الدين التونسي

عَهْدُ الْخَلاَصِ

َ
آتٍ أَلُفُّ الْكَوْنَ وَ الْأَقْطَابَ
كَمُرُورِ فَيْضٍ عَانَقَ الْأَحْبَابَ
ٍ
سُفَرَاءُ رُوحِي لَا أَمَلُّ خِطَابَ
يَا مَنْ لَكُمْ فِي الْخَافِقَيْنِ مَثَابَ

يَا مَنْ مَلَأْتُمْ كُلَّ أَرْضِيَ صَوْلَةً
وَ لَكُمْ بِكُلٍّ تُرَابِنَا أَحْزَابَ
قُدْنَا الْحَيَاةَ إِلَى الْوَغَى لَمْ نَبْتَغِي
هَذَا الْهَوَانَ وَ كُلُّنَا جَوَّابَ

وَ لَكَمْ تُبَعْثِرُنَا الْخُطَى لَكِنَّنَا
نَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْخَلاَصِ صَوَابَ

وَ نُضِيءُ هَذَا الْفَجْرَ مِنْ أَحْدَاقِنَا
بِنِضَالِ قَوْمٍ مَا اِرْتَضُوا الْكِذَّابَ

وَ نَسِيرُ نَحْوَ الضَّوْءِ مِثْلَ مُتَيَّمٍ
بِنَزِيفِ بَوْحٍ نُلْهِمُ الْأَصْحَابَ

لُغَةُ الْمَوَاجِعِ كَالْبُحُورِ تَضُمُّنَا
لِنُنِيرَ دَرْبًا صَامِدًا وَثَّابَ

وَ نُعِيدَ أَصْلَ الْحَرْفِ عِنْدَ مَكَانِهِ
إِعْجَازُ حَبْكٍ بِالْأُصُولِ جَوَابَ

وَنَطُوفُ بِالْأَقْمَارِ سَرْدَ رِوَايَةٍ
مِنْ كُلِّ نَبْعٍ نَمْلَأُ الْأَكْوَابَ

آتٍ كَعَهْدِ الْحُرِّ لاَ مُتَقَاعِسًا
أَبْغِي الْخُلُودَ مَنْهَجًا وَ كِتَابَ

فَهُمُ نِدَاءُ الْلَّهِ يَنْطِقُ بِالْهُدَى
مُتَلاَزِمِينَ مَعَ الزَّمَانِ مُصَابَ

وَ هُمُ كَنَبْعٍ لَا يُمَلُّ حَدِيثُهُمْ
وَ لَهُمْ بِكُلِّ تُرَاثِنَا أَطْيَابَ

وَ هُمُ مَدَارُ الْكَوْنِ لَسْتُ مُغَالِيًا
وَ هُمُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ سَحَابَ

عِمَادُ الدِّينِ التُّونْسِي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق