عَهْدُ الْخَلاَصِ
َ
آتٍ أَلُفُّ الْكَوْنَ وَ الْأَقْطَابَ
كَمُرُورِ فَيْضٍ عَانَقَ الْأَحْبَابَ
ٍ
سُفَرَاءُ رُوحِي لَا أَمَلُّ خِطَابَ
يَا مَنْ لَكُمْ فِي الْخَافِقَيْنِ مَثَابَ
يَا مَنْ مَلَأْتُمْ كُلَّ أَرْضِيَ صَوْلَةً
وَ لَكُمْ بِكُلٍّ تُرَابِنَا أَحْزَابَ
قُدْنَا الْحَيَاةَ إِلَى الْوَغَى لَمْ نَبْتَغِي
هَذَا الْهَوَانَ وَ كُلُّنَا جَوَّابَ
وَ لَكَمْ تُبَعْثِرُنَا الْخُطَى لَكِنَّنَا
نَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْخَلاَصِ صَوَابَ
وَ نُضِيءُ هَذَا الْفَجْرَ مِنْ أَحْدَاقِنَا
بِنِضَالِ قَوْمٍ مَا اِرْتَضُوا الْكِذَّابَ
وَ نَسِيرُ نَحْوَ الضَّوْءِ مِثْلَ مُتَيَّمٍ
بِنَزِيفِ بَوْحٍ نُلْهِمُ الْأَصْحَابَ
لُغَةُ الْمَوَاجِعِ كَالْبُحُورِ تَضُمُّنَا
لِنُنِيرَ دَرْبًا صَامِدًا وَثَّابَ
وَ نُعِيدَ أَصْلَ الْحَرْفِ عِنْدَ مَكَانِهِ
إِعْجَازُ حَبْكٍ بِالْأُصُولِ جَوَابَ
وَنَطُوفُ بِالْأَقْمَارِ سَرْدَ رِوَايَةٍ
مِنْ كُلِّ نَبْعٍ نَمْلَأُ الْأَكْوَابَ
آتٍ كَعَهْدِ الْحُرِّ لاَ مُتَقَاعِسًا
أَبْغِي الْخُلُودَ مَنْهَجًا وَ كِتَابَ
فَهُمُ نِدَاءُ الْلَّهِ يَنْطِقُ بِالْهُدَى
مُتَلاَزِمِينَ مَعَ الزَّمَانِ مُصَابَ
وَ هُمُ كَنَبْعٍ لَا يُمَلُّ حَدِيثُهُمْ
وَ لَهُمْ بِكُلِّ تُرَاثِنَا أَطْيَابَ
وَ هُمُ مَدَارُ الْكَوْنِ لَسْتُ مُغَالِيًا
وَ هُمُ عَلَى مَرِّ الدُّهُورِ سَحَابَ
عِمَادُ الدِّينِ التُّونْسِي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق