الأحد، 7 أبريل 2019

مكالمة ------ للمتألقة أمل زروف

مكالمة...

اتصلت بها.اطمئن على صحتها مرحبا 

ردت بصوتها الحنون الدافىء أهلا وسهلا...

قلت:كيف حالك    

الحمد لله على كل حال..ردت

سمعت أنك كنت عند الطبيب ..طمنيني عنك

هل استجد شيء...

قالت متنهدة:نعم إن قدمي لم تعد تحملاني وركبتي تؤلماني ....ولا  أستطيع المشي وقد أسقط في اي لحظة..إنها في الستين من عمرها بشوشة الوجه جميلة المحيا...تفيض حنانا وطيبة....

سلامة قلبك...قلت لها ما عليك إلا العافية...

بالإضافة إلى الضغط والسكري...و و و....

لم يستطع الطبيب أن يصف لها دواء ناجعا خوفا من الإختلاطات .....لذلك سيكون التقدم بسيط مع العلاج...

سألتها كيف الأولاد ...

قالت الحمد لله...من هم بجانبي بخير 

وأولادك في الجيش قالت:ما أن يخرج أحدهم من باب البيت إلى ثكنته حتى يبدأ قلبي بالغليان 

عندها اثنان من حماة الديارعلى جبهات القتال ..

لم تنس بعد ابنها الشاب الثلاثيني الوسيم الجميل المثقف الذي اختطف منذ بداية الأزمة  ولم تعرف عنه أي خبر...؟؟؟؟!!

قالت الحمد لله على كل شيء....متنهدة بعمق..

أنهيت المكالمة بعد أن ودعتها وتمنيت لها الشفاء والسلامة لأولادها ...لم أستطع أن أمنع دمعتين فاضتا من عيني...

كنت أود ان أشكو لها بعض من همومي....لكنني نسيت كل شيء وخجلت من نفسي....فهمومي تافهة أمام همومها وأحزانها....

لله درك أيتها الأم السورية....كان الله في عونك...وألهمك الصحة والصبر والسكينة....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق