و أنا أكتبكِ التقيتٌ بي
لم أعرفني لو لا ذلك
الحرف الذي ناداني
باسمي حين أدرت
بوجهي إلى الوراء
عرفت أنه أنا ...
كنت كعجوز طاعن في الشوق
أحمل على كتفي حزمة
من المفردات اليابسة
لأتدفأ بها و أنا و المعنى
في كوخي المبني بطين
الكلمات القديمة ...
كلما هبّت علينا عواصف
الشعور الباردة
و صقيع المسافات الطويلة
حين سألتني عني ماذا أفعل هنا
تنهد الخيال و أنفاسي المخبوءة
تحت جذع الشجن
أصبحت تهذي و تبكي
و الزقاق في آخر الفجر يبكي
ثم قلت لي منذ رحيل الحبيبة
خلع الكسل كل صفات العابرين
على مدخل الأيام و لا واحدة مرت
و هي تشبهها ...
إلا واحدة أصبحت أحبّها
و جدا كأنها ولدت من رحم
القطن
كأنها جاءت من جزر صوت البراعة
نقية كالثلج
كأنها واحة من النخيل الخضراء
في كبّد الصحراء ...
لكنها جبانة و جدا
تركض حافية على أعشاب قصيدتي
و تخاف المشي معي على سجاجيد
الشغف ...
جبانة كلما اشتدّ الحديث
في العشق تختفي وراء ظل كلمة
" كيفك "
بقلم ناصري
ناصر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق