امير الشهداء ...لشاعر القيود.
...................
ياتونسَ الخضراءَ جئتُكِ زائرًا........حمامُ شطِكِ قد جعلتُ مزاريْ.
لأبي جهادٍ إذ أرّدتُ تحيةَ...................حيثُ افتقدنا خيْرة الثُوارِ.
في يوم نحسٍ والعدوُ بخلسةٍ..................غدرَ الخليلَ مُتبٍّعا بفرارِ.
والدمعُ سيلٌ حين شُيعَ نَعشُهُ..............تَبكي عليهِ بالدموعِ دياريْ .
زُفوا أميرا بَيرقا حدَ السما .................ورفيقَ دربٍ كان للختيارِ.
بيروتُ تشهدْ ماخَرجتَ لتنهزِمْ.......بل كان نصرٌ بعدَ طُول حصارِ.
يا ابن الوزيرِ وللشبيبةِ قائدا...........أشعلتَ بطنَ الأرض باستنفارِ.
قد قُدت شعبا بالحناجر إذ هتفْ...........اليومَ يومي والقرارُ قراري.
لا صوتَ يعلوْ فوقَ صوتِ من انتفضْ.لا شيئ يُطفيْ جذوةً من ناري.
يوم انتفضنا صوب صخرة قدسنا..........ولكلِ شبرٍ ديسَ باستعمارِ.
واجهت جندا بالعتاد مدججا.......والصدر أعزل في يدي احجاري.
سكب الزمان على البلاد مواجعا............فجرا أذاعوا فعلة الفجار..
ياشاطئ الرواد كيف تركتهم؟.......يذروا رماد الحقد في الأبصار؟
هتكوا ديارك واستبيح عفافها.........خلطوا دماء الضيف بالأنصار .
وعدا سيبقى ذا الأمير بخلدنا............عهدا سيبقى الثأر كالإعصار.
د.عصام حسن البحر الكامل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق