الجمعة، 19 يونيو 2026

ملاك لا شبيه له...لللشاعر قيصر الأبجدية د. غسان منصور منصور

ملاكٌ لا شَبيهَ له
---------‐-----------------
نور الصباحِ بغير الوجهِ ينكسرُ
والليل دونكِ لا نجمٌ ولا سَحَرُ

أبحرتُ في لغة الأشواق معترفاً
أن الجمال بما تُخفِيهِ يُختصرُ

يا جنَّةً في صحارى الروح وارفةً
سُقيا حِماها من الأشواق ينهمرُ

لو زرتِ روضاً لغار الورد وانحنت
تلكَ الغصون و صار العقل منبهرُ

أنتِ الحياة ونبض القلب يسكنها
وكل مَن سَكنو القلب قبلكِ عبروا

قد صغتُ حبكِ في الأعماق ملحمةً
تتلـو فصـولاً بـها العشـاق تـعتبرُ

مذ غِبتِ عني وطيف الحزن يرهقني
كأن عمري ببابِ الصبر ينكسرُ

أُخفي الحنين ولكن كيف أكتمُهُ
وفي الضلوع لهيب الشوق يَستعرُ

أخشى اقترابكِ خوفاً من معاودتي
جرحاً قديماً بقلبي ليس يندثرُ

لكن قلبي إذا ما لاحَ طيفُكِ في
أُفقِ الرجاءِ يُغنّي والمُنى تزدهرُ

فأرتجي عَودَكِ الغالي فيأخذُني
بينَ الرجاء وخوف البعد مُعتذرُ

يا زهرةً في طريق العمر صادفها
قلبٌ رقيقٌ بليل الوجد ينتظرُ

لو قِستُ حبكِ بالأكوان أجمعها
لضاق الكون وضاق البَرُّ والبحرُ

فأنتِ عيدي وأفراحي وذاكرتي
و أنتِ وعدٌ جميلٌ خطَّهُ القدرُ

تبقين أنتِ ملاكاً لا شبيهَ لهُ
بين البريّةِ .. لا جنٌّ ولا بشرُ

غسان منصور منصور

قصيدة رثاء بعنوان يا راحلا والقلب يرجو الملتقى.... للراقي والمبدع د. غسان منصور منصور

قصيدة رثاء ( حرة ) في الذكرى السنوية الأولى لرحيل أخي الغالي بسام منصور ( أبو معتز )

يا راحلاً والقلب يرجو الملتقى
--------------------------------------------------
​عـامٌ مـضى و الكونُ بـعدك مـظلمُ
والقلب مـن نـار الأسـى يـتـضـرّمُ

​بـسام يـا وجـع الـحـنين و غـصَّتي
يـا جـرح قـلبي ومَن لـقلبي يـرحـمُ

​كـنا عـلى وعـد الـلقاء فـخانـني
هـذا الـزمان وحـلمي الـمـتـحطمُ

​في غربتي كـانت عـيونك مـوطني
أبني الـمنى وبـطـيـب لـقياك أحـلمُ

​كـم قـلـتُ أبـا المعـتز صـبراً إنـنـي
آتٍ فـمـات الـوعـدُ قـبل أُن أسـلِّمُ

​مـا كنتُ أحـسب أن أعـود لـمـوطنٍ
أبكيكَ فـيهِ .. وأنت بالـترابِ تجثمُ

​يـا فـقـيدَ الــروحِ ..... أبـا مـعـتزٍ
كـلُّ الـوجوه بـغـير وجـهك مَـأتمُ

​مرَّت سنون الـشوق ترسمُ عودتي
فـإِذا بـعودتـي بالـفـجيعة أصـدمُ

​نم يا شقيق الروح تحت رحمة مَن
هـو مـن حـنيني بـالـمواجعِ أعـلمُ

​ربـاهُ ارحمـه وأَبـرِد بلطفك لَـحدهُ
واجـمـع بـنا .. فـي جـنةٍ لا تُـهـدمُ

غسان منصور منصور

رماد الفقد....للشاعر الرائع والمتألق د. غسان منصور منصور

رماد الفقد
-----------‐--------------
أراكِ في آخرِ الضوء
كأن المساء يبكي على كتفيكِ
ويجرُّ خلفَ خُطاكِ عباءةً من رمادِ الفقد ..
رحلتِ فانطفأت الجهات الأربع في عينيَّ
وصار قلبي طفلاً يتيماً
يحضن صدى صوتكِ ويبكي
كأن الأشياء الجميلة خُلِقت لتغادر سريعاً ..
منذ غيابِكِ والشمس أرملةٌ مُنهكة
تُشعِلُ الصباح بخوفٍ ثم تنطفئ
كأن الضوء أيضاً تعلَّمَ اليُتمَ بعدكِ ..
كنتِ ربيعاً فلما مضيتِ أقفرت روحي
وصارت أيامي حقولاً يابسة تمرُّ فوقها الريح
كأنها تفتش عن حلم مات دون وداع ..
يا امرأةً تركت في القلبِ مقعداً بارداً
أما تعلمينَ أن بعض الغياب سكِّينٌ بطيء
يُعلّمُنا كيف نَنزِفُ بصمت ..
أُفتش عنكِ في وجوه البشر
و في أحلام اليقظة
وأعود آخر الليلِ خائباً مرتجفاً
أجرُّ وحدتي كنعشٍ طويل
وأرفع يديَّ أدعو الله أن تعود سكينتي
فلا يعود سوى هطل دمعي

غسان منصور منصور

زفاف ابنتي مرام...للشاعر الراقي والمتألق د. غسان منصور منصور

هذه القصيدة كتبتها بمناسبة زفاف ابنتي الوحيدة
الذي يصادف يوم غدٍ الجمعة 22/5/2026

زفاف ابنتي [ مرام ]
---------------------------------
​يا بهجة الأيام .. كيف رحيلكِ
والبيت بعدكِ غارقٌ في دمعِهِ

​شمسٌ تطل على الحياة مَرامنا
بنقاء قلب ... أَغُصُّ في توديعِهِ

​أنتِ التي مَلَأْتِ حياتي بسمةً
بحنانِ روحٍ .... لا مثيل لطبعِهِ

​أدبٌ وطُهرٌ في خصالكِ قد زَها
مثل الزهر يفوح بعطر صَنيعِهِ

​قلبي يذوب ... من الفراق وإنما
فرحي لعرسك أضاء كل شموعِهِ

​مَزْجٌ من الغُصَّات يَسكن مُهجتي
فرحٌ يُماهي الحزن .. في توزيعِهِ

​كيف السبيل لبيتنا من دون مَن
كانت ملاك الأنس في توديعِهِ

​لكنها سُنَّة الحياة .... وشرعها
أن يَترك العصفور دِفْءَ رُبوعِهِ

​يا رب وَفِّقها بمسكنها الجديد
وأعطها الرغد الهنيء ... بِريعِهِ

​واجعل حياة الزوج نوراً دائماً
وأَزهِر فؤاد بُنيَّتي في ربيعِهِ

غسان منصور منصور

مجاراة بعنوان رحيل وأرق....لقيصر الإبداع الشاعر د. غسان منصور منصور

هذه القصيدة النثرية مجاراة بقلمي لأحد قصائد شقيقي الشاعر والأديب الراحل بسام منصور رحمه الله .

رحيل وأرق
-----‐---------------------
أرق فوق الأرق
والقلب بدمع الفقد غرق
رحل الذي كان يقرأ الوجع في الورق
وتركنا لنار الحنين نحترق
يا لسخرية القدر
كيف يغيب الضياء ويبقى الغسق
وكيف يمضي الصادق بصمته
ويعلو صوت الزيف والنزق
شتات وملق
تفرقت بنا السبل وضاع الألق
وما زال الزمان يعيد ذات النسق
وجوه تباع وذمم تشترى
وضمائر خاوية يملؤها التملق والملق
نظرت للكون بعين الحكيم
فرأيت الكرام على موائد اللئام
ورأيت الفرح محبوسا
خلف قضبان العتمة والفرق
الفجر والفلق
عجبا لهذا الصبر
كيف لا ينفلق
ومشاعرنا التي كانت من ورق
باتت اليوم رماداً
يذرُوه ريح الأسى والقلق
لكننا وبرغم القشور والفسق
نلوذ برب الفلق
لعل بشائر الفرج التي انتظرتَها
تُزهر الآن في مقامكَ
حيث لا وجع ولا مزق

غسان منصور منصور

صدفة...للراقي والمتألق الشاعر د. غسان منصور منصور

صدفة ...
-------------------------
​صُدفةٌ جَمَعَتْنا بِطريقْ
فَأَشْعَلَتْ بالقلبِ حريقْ
ظننتُ البُعدَ سَيُنْسينيها
ومِن سَكْرَةِ عِشقِها أستفيقْ ...
​أيتها المارَّةُ بِقُربي
أَلَمْ تشعري بنبضِ قلبي؟
اشتقتُكِ فَعانقيني بنظراتِكِ
واهمسي لي بِهُدْبِ عينِكِ
سأسمعُكِ بدونِ كلامْ
وأناجي بِطَرْفي همساتِكِ ...
​وَعَدْتُ ألا أكونَ بأيِّ مكانٍ فيه تكونينْ
وإنْ التقيتُكِ أنْ أتجاهلَ عينيكِ
مهما دعاني الوَجْدُ والحنينْ
ولكني نسيتُ أنكِ المارَّةُ بعمري
وأنكِ توأمُ الروحِ وجارةُ الوتينْ ...
​لا تكذبي وتتصنعي الكبرياءْ
فقد سمعتُ دقاتِ قلبِكِ والأنينْ
واستنشقتُ عطري بلهفةِ أنفاسِكِ
وأدركُ أنكِ كما سَمِعْتُكِ تسمعينْ ...
​بَلِّغي عطرَكِ أرَقَّ تحياتي
ففيهِ أجملُ ذكرياتي
في البعدِ كان حَرُّ الجوى
وفي هذه النظراتِ ازداد شتاتي

غسان منصور منصور

وثاق المحبة....للمبدع الساحر الشاعر د. غسان منصور منصور

وِثاقُ المَحَبَّة
============

عَهْدُ المحبة في الفؤاد مُخَلَّدُ
لا البعد يُطْفِئه ولا مَنْ يحسدُ

​إن شَطَّتِ الدار وطال بنا المدى
فأنا على ميثاق حبكِ أَصمُدُ

​ما كان حباً مَن يغادر خِلَّهُ
عند الخطوب وللرحيل يُمَهِّدُ

​بل مَن إذا ضاقت دروب بيننا
عادت به الأشواق حيث نُغَرِّدُ

​كم حالَت الأقدار دون وصالنا
لكن قلبي نحو بابكِ يقصدُ

​لا يترك الخِلُّ الوفي حبيبه
مهما جرى أو بات جرحٌ يُولَدُ

​صدق المشاعر قوة لا تَنْثَني
عن درب مَن يهوى ولا تترددُ

​في غيبتي تبقين نبض قصائدي
وإليكِ روحي كل يوم تَسجُدُ

​ما نَقَص حبكِ في النَّوى مِثقال ذرةٍ
بل شوقيَ الطاغي إليكِ يُجَدَّدُ

​أنا هائمٌ بكِ كيف أَسلو بسمةً
هي لي حياةٌ وهي عيشٌ أَرغَدُ

غسان منصور منصور