---------‐-----------------
نور الصباحِ بغير الوجهِ ينكسرُ
والليل دونكِ لا نجمٌ ولا سَحَرُ
أبحرتُ في لغة الأشواق معترفاً
أن الجمال بما تُخفِيهِ يُختصرُ
يا جنَّةً في صحارى الروح وارفةً
سُقيا حِماها من الأشواق ينهمرُ
لو زرتِ روضاً لغار الورد وانحنت
تلكَ الغصون و صار العقل منبهرُ
أنتِ الحياة ونبض القلب يسكنها
وكل مَن سَكنو القلب قبلكِ عبروا
قد صغتُ حبكِ في الأعماق ملحمةً
تتلـو فصـولاً بـها العشـاق تـعتبرُ
مذ غِبتِ عني وطيف الحزن يرهقني
كأن عمري ببابِ الصبر ينكسرُ
أُخفي الحنين ولكن كيف أكتمُهُ
وفي الضلوع لهيب الشوق يَستعرُ
أخشى اقترابكِ خوفاً من معاودتي
جرحاً قديماً بقلبي ليس يندثرُ
لكن قلبي إذا ما لاحَ طيفُكِ في
أُفقِ الرجاءِ يُغنّي والمُنى تزدهرُ
فأرتجي عَودَكِ الغالي فيأخذُني
بينَ الرجاء وخوف البعد مُعتذرُ
يا زهرةً في طريق العمر صادفها
قلبٌ رقيقٌ بليل الوجد ينتظرُ
لو قِستُ حبكِ بالأكوان أجمعها
لضاق الكون وضاق البَرُّ والبحرُ
فأنتِ عيدي وأفراحي وذاكرتي
و أنتِ وعدٌ جميلٌ خطَّهُ القدرُ
تبقين أنتِ ملاكاً لا شبيهَ لهُ
بين البريّةِ .. لا جنٌّ ولا بشرُ
غسان منصور منصور