انتفاضة حرة
امتطيت متن قاربي في المساء ..
وسرت قصد ميناء الهناء .
على المجداف علقت سراجا ..
بنور خافت قصدي اختفائي .
تركت الناس من غيظي وقهري ..
فكل الناس تسخر بالنساء .
فسار القارب دون شراع ..
كأن القارب يعنيه دائي .
وقفت عكس وجهتي واستدرت ..
بذيل القارب والشط نائي .
أقمت الجسم للريح شراعا ..
بسطت أذرعي قصد التنائي .
فلم ألحظ لأهل جاؤوا خلفي ..
ولا المحبوب يسبح من ورائي .
رأيت البدر غطته الغيوم ..
ولون الكون من لون الدماء .
فأدركت بأني لست شيئا ..
سوى جسم يصارع للبقاء .
فلا حواء تعني الناس شيئا ..
سوى الأنثى لتحيا في الخباء .
انتفضت اليوم من حالي لحالي ..
ولا شخص يشاطرني إزائي .
وأدعو الله أن أحيا حياتي ..
ولن أحيا كمخلوق مرائي .
لعلي التقي بعد فنائي ..
بأرض ينتفي فيها ازدرائي .
تحياتي والورد
برصوم كساب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق