زوايا خيمتي
-------------------
لا تسألوني من أنا
فأنا ابتهاج الروح في صمت الحقيقه
والبوح ينقذني
اشدوه إن شدوا الوثاق على عنقي
واسقوني بحنظل حرفهم يوما
بيومٍ أو ثوانٍ أو دقيقه
وأنا بلون الحرف أغسل دمعة
تنساب من جمر التودد في لحاظٍ
رامها النوم فجافته الطريقه
أنا
ابن هذا الخنصر المسبي من يومي
وما عرف التصحر في رمال الشوق
لو خافت تذوقه
لا تسكبوا وجعي
فقد مللت سهامكم
إني الى فيض السماء باذرعي الثكلى
مددتها
والله أعلم كم شقوت
وكان دربي دائما بالغار ازرعه
وأحلامي الغريقه
فالناس مثل أصابعي الخمس التي
إن غار واحدها
ضاعت بأربعها كراعي البؤس
كل خرافه نفقت
وشمس النور ما اسطاعت تفيقه
لا تسألوني من أنا
ليل بلا أقمار تهديني
ولا مناراة المواني استيقظت
فالكل في حلم بأثمال عتيقه
ياقوم إني قد مللت تلاطم الأمواج
في سفني
وشططت أرجو أن يموت النوء
وترحل عن شواطئنا التي
صارت من الأحزان تنزف حيرتي
حتى النوارس لم تعد في صيدها
تقتات إلا من حفيف صبابتي
احببتها متوسلاً أن تقتفي
أثر الأحبة في مسالك غربتي
لكنها عبرت كغيمة عاشق
قد أمطرت في صيفنا وتناثرت
فوق المدامع حسرتي
أوتسألوني من أنا
بعد الذي أعيا النهار فؤاده
والليل اسرج خيبتي
حتى الكواكب ساهرتني وحدها
حتى تواكب رحلتي
وغدا النهار كحلمنا قد ينتهي
لما بذور الصبح تفضح قصتي
فأنا شقيق الحرف والحرف أنتهى
منذ التقينا في زوايا خيمتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق