اخوة الإيمان :
السلام عليكم ورحمة الله :
أتابع معكم السلسلة التي بدأتها معكم عن الأخطاء المزعومة في القرآن الكريم .
الخطأ المزعوم السابع :
جزم الفعل المعطوف على المنصوب ..
جاء في الآية 40من سورة المنالقون ((( وأنفقوا مما رزقكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق (منصوبة ) وأكن من الصالحين )))
وكان يجب أن ينصب المعطوف على المنصوب (وأكن ) المجزومة على (أصدق ) المنصوبة حسب زعمهم ..
الجواب وبالله التوفيق :
قال محمد بن مالك أحد أعلام اللغة في لولا ولوما :
لولا ولوما يلزمان الإبتدا
إذا امتنعا بوجود عقدا
وبهما التخصيص من وهلا
ألا (مشددة) ألا ويلزمان الفعلا
وقد شرح بهاء الدبن بن عقيل البيت الثاني بقوله وقد أشار إلى استعمال (لولا ولوما) وهو الدلالة على التخصيص ويختصان حينئذ بالفعل نحو ( لولا ضربت زيدا ..ولوما قتلت بكرا ) فإن قصدت بهما التوبيخ كان الفعل ماضيا ..وإن قصدت بهما الحث على العمل كان مستعملا للمستقبل بمنزلة فعل الأمر كقوله تعالى (( ولولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين )) أي لينفر من كل فرقة طائفة ..
أقول :إن لفعل الأمر صيغة واحدة تأتي في ثلاث حالات :
1-طلبا إذا كانت بين متماثلين ..كقولك لصديقك .. اعطني.كتابا
2- أمرا من الأعلى للأدنى ..كقوله تعالى لرسوله ..(ياأيها الدثر @قم فأنذر@وربك فكبر @ )
3 -دعاء من الأدنى للأعلى كقوله تعالى ( إهدنا الصراط المستقيم )
اخوتي : كل القراء قرأوا ( وأكن بالجزم عطفا على محل فأصدق بالنصب ) لأنه في موضع فعل مجزوم كأنك تقول أخرني أصدق كأنه جواب الجزاء ..وقد أغنى السؤال عن ذكر الشرط والتقدير أخرني فإنك إن تؤخرني أصدق فلما كان الفعل المنتصب بعد الفاء في موضع فعل مجزوم بأنه جواب الشرط حمل (بضم الحاء ) قوله (وأكن )عليه ..ومثال ذلك قوله تعالى ( ومن يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغبانهم يعمهون ) فلما كان ( فلا هادي له) في موضع فعل مجزوم حمل ويذرهم عليه ..
أطال الله بعمر من أخذنا عنه ونفعنا الله باالقرآن الكريم ..وجعله الله لنا نورا وإماما وهدى..
الدراسة بقلمي / أبو باسم عيسى العيسى /
جبلة -سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق