.... زمن الرويبضة ....
نطَقَ المُحقُّ وَكلُّ شيءٍ ضِدَّهُ
والناسُ قالوا كانَ زوراً ما نطقْ
إنْ قالَ حقاً أُغلِقتْ أَبوابُهمْ
وكأنَّ عرشاً للسِّادةِ قدْ حُرَقْ
وإذا تَنازلَ للفقيرِ بمائِهِ
قالوا بأنَّ الماءَ في يدهِ عرقْ
وإذا أَتاهمْ بالأَمانةِ ناصِحاً
زعموا بأنَّ النصفَ ليلاً قد سرقْ
وإذا تكلمَ في التفاهةِ جاهلٌ
قالوا بأَنَّ القولَ من ربِّ الفلقْ
نذلٌ خسيسٌ في الحقيقةِ ناقِصٌ
ومِنَ المسلةِ خيطُ وهمٍ قد خرقْ
فإذا دعوهُ إلى الطعامِ مسابقاً
التفَّ حولَ القدرِ جوعاً والتصقْ
يقرأْ كتابَ اللهِ دونَ دِرايةٍ
ومِنَ النذالةِ صاغ ديناً واعتنقْ
وإذا النوائبُ أَظلمتْ أحداثُها
لَبسَ البراقعَ في المعاركِ وانطَلَقْ
خافوا عذابَ اللهِ يومَ مجيئهِ
وَخُذوا كتابَ اللهِ أفضَلَ منطَلَقْ
فالكلبُ عندَ الناسِ صارَ مناضِلاً
والليثُ بالأَحجارِ قولا قد رُشِقْ
.... وعد العتوم ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق