(( كيف حالك ؟! ))
كيف حالك ياصديقي ؟!
بخير كالعادة؟؟
ألا زلت تحتسي قهوتك السوداء ،ترى ألم يشتاق لرفقتي الفنجان؟!
مرت أزمنة من الغياب ، أتذكر كم انتشينا بالعبق وتشاركنا ذاك الفنجان؟!
كيف حال القلب منك ،لا زال يدمن النسيان،؟!
تبلغني أخبار انتصاراتك وانكساراتك في ساحات الهوى ،
ياسيد العبث والجنون ،ألا زلت تتعاطى مسكنات الألم ؟!
تيك وتلك سيدات القلب جميعهن ، لازالت مشاعرك تحت الطلب
تظهرها كيفما تشاء ووقتماتشاء ؟! لازلت تلعب دور العاشق بإتقان
تشعل جذوة العشق وتتوه في غياهب الوله وتكتب لهن الأشعار!؟
وسرعان ماتنطفىء لتعود للخواء والفراغ ،
وحدي أغفر كل حماقاتك ، وحدي أعرف عمق الجراح ،عاجز عن الحب
لم تزل ، والجرح نازف لم يزل منذ بدأ الزمان ،لم تجد كثرة المسكنات
للألم وعز لديك الترياق ،
خلف نظرة الحزن في عينيك ،خلف أسوار قلبك أقبع لهفي عليك أرقبك
أتمزق شفقة مع كل قصة مبتورة ، تحرقهن وتحترق ،
لازلت عاجزا عن التصالح مع الأقدار والغفران؟!
لازلت وحدك تعاقر الوجع وترمم الحطام ؟! وتزهو بحلة زائفة من كبر
وعناد وفخار ،كفى ياسيد الكذب عبثا ،ألم يحن موعد اللقاء
مع ذاك القابع داخلك خلف أسوار الضياع ؟!
بقايا إنسان مات فيه كل معنى للإنسان ، وضمير في عداد الأموات،
متى تتصالح مع ذاتك و تلتئم الجراح ؟!
متى يرتاح الفؤاد منك ويعلن الفرارمن ذاك التيه والدمار ،
ياسيد الجراحات ،أدميتني بك وعليك ،نجم أفل وحريق خلف رماد
أحتس قهوتك وامتلىء فخرا وارتد حلة الزيف وأحكم تثبيت القناع
وفي كل مساء اصنع قصة جديدة ، حروفها خداع ،تنتهي بنشوة
الانتصار وقتيلة لك في الصباح ، لعلك ياسيدي ترتوي من ملح العبرات
وتشبع شهوة الغضب والانتقام.، أو اتبع خطا العابثات وكن رقما
في قائمة مزدحمة بالأسماء ،يليق بك ذاك المقام ،
كيف حالك الآن قاتلي ؟!
لا أظنك سيدي بخير ،.ولن تكون بخير بعد أن مات فيك الإنسان ،
لست بخير .لست بخير.
بقلم#عفاف_خيرت
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق