السبت، 14 سبتمبر 2019

اعتكاف قلب --- للمتألقة نيفيان اسكندر

اعتكاف قلب ...

 مللت صمتك ، احتج قلبى وأعلن العصيان احتمل الجفاء صارع جحودك بالغفران   ، محاولاتي باءت كلها بالفشل ..
وكأن قلبى قارب يسبح ضد التيار ، دموعي تنهمر  أنهار  ...
جرفت كل ما تبقى من صبرى وثباتي
لم أعد أحتمل البقاء على هامش حياتك ،
تقبلت الهزيمة  .. انعزلت وفى خلوتي تذكرت
حينما كنت أغني كان قلبي يئن و يبكي
 فكنت أطهو لك ثمار أحلامي اللذيذة و أنمق أمنياتي المؤجلة وأقدمها لك على أطباق صنعتها من نسيج أخلاصي ، نقشت عليها وردات وفاء وتضحيات  ، رويت النباتات من شريان قلبي   زرعتها على شرفات مملكتي ، بأعصابي شددت أربطة الحزم لتستقيم أنماط حياتي  ،  استعرت صوت عصفوري البريء  لأشدو لك كل صباح و مع كل نهار جريء يأتى بعد انسدال الليل  .. أرتب أشياءك و أزيل أتربة الماضى السحيق من على أرفف مكتبتك و  مساءٍ اقتحم عالمك الغامض المثير .. ترافقني ذكرياتي المهترئة   أتذكر كيف كان لقاؤنا الأول !

كيف كانت نظراتك تحاصرني كيف كنت فى صحوك أكون بطلة أمنياتك وفى منامك أصير أميرة أحلامك ..
هل  نسيت !  أحلامنا و عهودنا ، نصوص عشقنا حفظناها سويا   والغرام بين قلوبنا حيران 
كنت تنتظر معى الهامي .. ذاك الزائر العزيز. يأتى محملا بخيرات من الأشعار والأنغام الشجية كنت تنتظره لترحب به ونشدو معا حتى بلوغ الفجر فيؤانسنا الفجر ونتشارك اكواب الحليب الصافى فكانت تغار حبات السكر من  حديثنا الحلو ،  والحلوى التى صنعتها لك وضعت بها لمساتي وقلبي كحبات كرز يزينها ، ثم ينسحب الفجر ، فينصرف مسرعا تاركا وراءه لحظات رومانسية ونسائم صباحية  عذبة ، كانت تربكني نظراتك وتأملاتك ، فأخجل ولم أجد كلام يقال أمام كل هذا الغرام  فتعجز اللغة عن التعبير أمام فيض مشاعرك وسمو وجدانك ... 
فهل كل هذا نسيت أم تناسيت ؟!

كيف انصهر الغرام ولم يتبق منه سوى فتات    اضمحل العشق وصمت قلبي  واعتكف رفض الواقع وظل حبيس الذكريات   !؟!

نيفيان اسكندر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق