تتطور وسائل الاتصال بين البشر كالحب و تصل قمة التقنية.. صوت و صورة.. بعد أن كان من غير المستحب مهاتفة الشخص أو قبول صداقته على الفيسبوك أو محادثة طويلة يتحمل الواحد منهم الكتابة و هو أخرس أصم و مشاعره تضج بالصخب و الضجيج.. نعم وصلوا السكايب و الفايبر و التانغو و اللاين..
بعد تلك القمة يبدأ الانحدار و التراجع..
تتشوش الصورة و يتقطع الصوت و تكثر الحجج و تكبر الفجوة مع تراجع المشاعر..
يكتفون بعدها بالكتابة..
تتوقف التقنيات و البرامج.. يلغون الصداقة مع أنها بالأصل إضافة صديق و ليس حبيب.. يبدأ الحظر و يعلن القلب صفيره.. يستقيم خط النبض و يموت الحب..
زمن صرنا ندرك فيه الخط البياني للحب تبعا لنوع و كمّ التواصل الالكتروني..
للأسف وسخنا أنفسنا و هزئنا من وجودنا عندما واكبنا جيل التواصل الالكتروني.. صار الجميع جيلا واحدا..
و سقطنا سهوا في بئر الماديات و زلّت أقدامنا قصدا في غموض و كذب الشخصيات..
سلام على من اهتدى بكتاب و جدّة و عروق يد تشهد بالتاريخ..
و من جهة أخرى ..
هناك صراع داخلي في معظم البشر بين ما يتمنون أن يكونوا عليه و ما هم عليه في الواقع .. و أنا حسب تجربتي رأيت أن معظم الفيسبوكيين يظهرون ما يتمنون أن يكونوا عليه .. أي الوجه الآخر المغمور الداخلي .. و صدقوني إن كانوا يبدون المثالية فهم كذلك إذا سنحت الظروف لهم و العكس صحيح فمنهم من يستخدم الاسم المزيف ليظهروا الوجه الآخر الذي هو حقيقتهم الشريرة و هم في الواقع مثال للأخلاق الحميدة ..
أنا أحب الفيسبوك لأنه أصدق من الواقع .. و تلك وجهة نظري الشخصية و لكل رأيه و أنا أحترم جميع الآراء 👍😍
ريم حداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق