.. خاطرة ..
.. تحدثت فصمت الكون ..
كنت أعتقد أنّي بارع في تطويع حروف الأبجديّة .. لأنسجَ منها ما أشاء وقت أشاء .. وأنّها طوع بناني وعلى أهبة الشوق والاستجابة . فجأة كلّ شيء تغيّر .. لا أعرف كنت عاجزاً عن النطق عن البوح عن الكتابة بل أكثر ؟! رأيت الحروف والقصائد تتقزم وتتنحّى جانباً لتجعل منّي مستمعاً فقط . هالة من القداسة والضياء ملأت المكان . كلمات مثل كلماتنا من حيث الحروف .. لكنّها مختلفة من حيث الروح .. وكأنّ الله أراد لنا بها ومن خلالها أن نعلم ونتعلم . كيف للجرح أن يصبح شاعراً ؟! كيف للحزن أن يكون قادراً ؟! كيف للضعف أن يكون هادراً ؟! إنّها عظمة الشهادة وعطرها وسحرها . أمٌ لأربعة شهداء وأختٌ لشهيدين وزوجةٌ لشهيد .. عمّة لشهيد وخالةٌ لشهيد . تحدّثت فصمت الكون وانحنى .
.. محمد عزو حرفوش ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق