** دموع في كفّ القمر **
وكم أمقت ضعفي ، عندما تخور قُواي من بين أضلعي ..
وكم أخجل من مرآتي فأداري دمعتي بين ضباب توجعي
كيلا تعانق تلك الدموع انكسارات في دواخلي ..
أختبئ بين خيوط نبض يأبى الاعتراف بوهن قد أصابه ، يرسم بريشته شعاعا استمده من تلك السلاسل الذهبية ليرسل من تلك الخيوط أملا يستنير به الكون
ويبتر وجعا قد أعياني ، ويستضيء القمر من نجوم لمقل
قد نسيها بدره ، فبات في كفّه جرح وشجن ..
أراود بناني ؛ فيعتصرني ألم وكأنه اتخذ من أهدابي أرجوحة يعتلي بها عرش جفوني ، ليعزف على أوتارٍ من مزنها لحنَ شجوني ..
فكر ، قلم ، سطور ،بيان وتبيان .. خلان عزفوا عني
وأضاعوا ما بينهم ظنوني ..
أناجيكِ حروفي ، أناديك بياني .. أغثني ،
يرد الصدى .. لست الآن في رباه ..
ربّاه .. يا ويلتي ..
أ أبكيه ، أم أناجيه ، ما الذي أغشاني وأغشاه ؟..
أ هي قيلولة اشتاقها القلم ، أم جفّت أحباره واعتنقه الألم ..
أم غيبوبة طالت وأصابها الاحتضار وغرقت في بحر من العدم ..
أ جفاء هو وعصيان لسطور ، أم عزلة وفتور ..
أيا بنت أفكاري ، أهان عليكِ نبض ألحاني وبديع سلطاني ...
عودي إليّ ولا تصغي لعصيان قد أماتك وأدماني ..
ألستِ زهر الحنون وسط كل بركانِ ؟!
وما بالك يا قلمي أراك تحتضر ، ولحكايتي تختصر ،
فنارك تلهب أغصاني ..
أما كنتَ جداول الربيع وعصيّا على النسيانٍ .. !
فيا دمعتي جودي بأحباري ، ويا شموعي ترفقي بكبرياء حرفي وعنفواني ..
فليت غيثك يستعيد ما تاه مني ، ولعله يوقظ قمرا ،
يتجلّى في بدره طيف خلّاني ..
ويكفكف دمعة تحجرت في مقلة لقلمي وعنواني ..
## نجلاء جميل ##
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق