حيّ الشآم ......
حيِّ الشّآمَ وحيِّ السَّيفَ والجبلا
وقُلْ ليوسفَ إنَّ البغيَ قد رحَلا
واهمسْ لقلعتِها الشّمّاءِ في جذَلٍ
هذا صلاحٌ بزهرِ الغارِ اكتحلا
عرّجْ على بردى قبّلْ له قدَماً
أعيتْهُ من نَصَبٍ و انسُجْ له حُلَلا
قد كان يؤلمُهُ ماءٌ غدا بدمٍ
و ياسمينُ على أكتافه ذبَلا
و اليومَ يشدو بلحن النّصرِ أغنيةً
أعذِبْ بماءٍ جرى من قلبِهِ عسَلا
لو خيّروه بأرض ٍ غيرها بدلاً
أدار ظهراً ولم يرضَ لها بدلا
هذي دمشق لها الأجرام قد نُظِمَتْ
في أفْقها قمَرٌ باهى بها زُحَلا
يجري السحابُ إلى أهدابها لَهِفاً
يحنو وداداً ويسقي وجهها أملا
والشمس تغفو وتصحو من جدائلها
ماأجملَ الشمسَ حينَ تسكبُ القُبُلا
أرضُ الشآمِ عروسُ المجدِ في هَيَفٍ
منذ الخليقة يروي حبّها غزلا
مسعى النّبيِّ ومغنى كل ذي شرف ٍ
ما ذاقها فَطِنٌ إلا وقد ثمِلا
حيّ الشآمَ ففيها العُرسُ مُنعقِدٌ
والخطبُ زالَ وأحنى رأسَه خجَلا
خالد الحسين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق