الخميس، 28 مايو 2020

العشر الأواخر....للمبدع صلاح الدين بوشتاوي

العشر الأواخر
مجموعة قصص قصيرة جدا

احتياط
من أجل فهم زوجها، درست سلوكيات الذئاب... بعد أربع سنوات من البحث والدراسة؛ اكتشفت أنه ضَبُع !!

وعي
لأول مرة في التاريخ، وحّدَ أطفال العالم العربي بدلة العيد؛ سروال عسكري، قميص من العلم الفلسطيني وكوفية على الرأس ، لم يحملوا معهم المسدسات؛ حملوا فكرة واحدة.

انقلاب
لم يحظ أبدا بثياب جديدة..
كان يرضى بملابس الأخ الأكبر ،لم يحتج مرة واحدة حتى اليوم الذي رفض فيه ارتداء البدلة البرتقالية.

مساواة
في محطة البنزين، سألته : لمَ تأخذ مني الصدقات والزكاة وأنت تملك هذه السيارة الفارهة؟!
_ كما ترين ،كنت أرغب في واحدة رباعية الدفع مثل سياراتكم سيدتي!!

سابقة
من جريمة لأخرى، كان هدفه تحطيم الرقم القياسي وجذب أنظار _هيتشكوك_
ذُهِلَ بمفاجأة صارخة حين علم أن_ أگاتا كريستي _ خصته برواية باللغة العربية!!

سيرة فنان
كان يعزف على صندوق _زيت عباد الشمس الحديدي _ بروعة واحترافية ، كانت الأغنية تخرج من فمه شدوا وتغريدا.... لما استبدله بالكمان الكهربائي؛ استنوق !!

ولو
سمعت أن المرء لا يلدغ من جحر مرتين، طبعا عملت كل الاحتياطات الظاهرة والباطنة ؛ فالعقارب لم تعد تقطن الجحور.

زواج جماعي

كلما صَعدَتْ للحافلة، غنى السائق( يا جارة الوادي)...
بعد تلك الوقفة التي كان يقول فيها ( وتعطلت )
ردد كل الطلبة مرة واحدة ( لغة الكلام وخاطبت عيني في لغة الهوى عينيك)...
أيمكن أن يكون هو من صقل فينا ما يشبه الأحلام؟!

_ أكشن _

رأتني من بعيد.
... وهي تقترب مني، تظاهرت أنها تنظر للهاتف....
_وبما أن الشر بالشر، و البادئ أظلم _؛ تظاهرتُ أنني قد نسيت شيئا ما...
وضعت كفي على رأسي _ أووووووووف _
أقفلت عائدا من حيث أتيت !!

هكذا....

رن الهاتف، فتحه ، عثر على أجمل بطاقة تهنئة عيد.... أشار لإخوته أن يرشوا على وجهه الماء، طلبوا منه أن يذكرهم عندها؛ كانت البطاقة من _ أنجلينا ميركل _

توثيق
أطلق على كل عيد اسما معيَّنا... عيد القاهرة ، عيد الدارالبيضاء ، عيد دمشق ، عيد بغداد .....
اختار اسم _ تشيرنوبل_ لهذا العيد!!

عِلم وحُلم
على السطوح ، وقفا يترقبان هلال العيد
_ ألا ترين أن هذه اللحظة بمثابة عيد الأعياد؟
صحيح لو ابتعد الهلال بعض الشيء عن النجوم!!

عنترة _ شووْ_
زُرْ غِبا تزداد حبا. هكذا قالت له عند آخر زيارة؛ تركها وهو يودع _ الكاميرا_ التي وضعها في صالون بيتها !!

جشع
_ سيدي، لقد سرقوا من صندوق البريد كل الكمامات التي أرسلتم لي ولأسرتي ..
_ حسنا، و من أين لك تلك الكمامة التي تضعيها على وجهك؟!

نباهة
نجح الببغاء الأخضر ان يردد ( أو أو أو... أوهُ أوهُ أوهُ)
تقدم نحوه ، كافأه بحبة فول سوداني قائلا :
_بما انك _ رجاوي _ لمَ لا تتعلم أغنيته ( فبلادي ظلموني، الشكوى ليك يا العالي ).

حماية
كانوا يطلقون عليه جحا، رغم أنه لم يكن سمع عنه ولم يقرأ له.... مرة التقى به شخصيا بعدما رأى دهاءه ومكره في السوق .... صاح في الناس قائلا أنا الحجاج.... أنا الحجاج !!

بوشتاوي صلاح الديني

_

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق