عودة ..
.
.. وعدت إليّ أحطم فخارة من تراب وطين ..
اغادر زوبعة أفلتت ذات زيغ دروب اليقين ..
يشعّ بأعماق قلبي سناءً ..
تفتّق ذات اختلاء حروفا ..
يضوع بها الوحي ..
من نبض نونْ ..
أحبك سيّدة القلب ..
أحلم بالوصل غفو غروب ..
نسافر في هدأة الشمس ..
نرحل حيث تكونْ ..
و احكي لك قصصا للبطولة حين يجنّ الظلام ..
و يفتر نور النجوم بُعيد العنا يستكينْ ..
أنا عربي ..
و في مقلتيك أرى ومضات العروبة سحرا ..
أرى رحلة الأمس رافلة ...
أرّخت للبطولة و المجد ..
أحيت موات السنينْ ..
أعادتْ لكل الرّبوع التي احرقتها المطامع نبض الحياة ..
أشعّتْ سناءً على العالمينْ ..
أنا جئتُ هذي الربوع البعيدة قبل الوف القرونْ
و ما زال بين الحنايا لنجدِِ ..
لشام العروبة ..
لليمن الحرّ وهج حنينْ
حبيبة قلبي ألا تذكرين الفنيقيّ يمخر بحرا
يعيد لكنعان أمجاده الغابرات ..
يشيع الفضائل والنبل في العالمينْ ؟؟
و تعلي القلاع بقرطاج أنشودة
دغدغت مهج الحالمينْ ..
و يمتدُّ وهج الحضارة منها يضئ دجى المدلجينْ ..
أنا من أذلَّ البحار ..
و أطعم وقت العشي النوارس
أجلى المسالك للعابرينْ ..
أنا واشم الحرف سحرا على رقعِِ
تقرأ الشعرَ ملحمةً للغزاة ..
تردُّ عن الوطن البكر أطماع عاهرة ..
جمعت حولها كل وغد خؤون لعينْ..
و تسري الخيانة حولي ..
تمدُّ يدًا للكلاب ..
و تغري بأوديّتي الطامعينْ ..
و يمتدُّ أمسي بيومي ..
يمدُّ يد الزّيغ للكافرينْ ..
أنا عربي ..
و من لفح تغريبتي أومضتْ في الدّياجي النجوم
و أشرقت الشمس جذلى تبدّد في مهج الضائعين الظنونْ
وتشتل في كل ربع أعاث به الزّيغ ردحا
بذور اليقينْ ..
و تركض خيلي ..
تجوب المواطن حبّا ..
تحرّر من درن الشرك من عبدوا وثنا
وله زحفوا راكعينْ ..
و تبطل زيف الكهانة و السحر ..
تجلي الغشاوة عن أعين الخانعينْ ..
أرتّل للفجر طه ..
فينتحبُ الفجر شوقا اليه ..
و ينبضُ قلبُ الوجود حنيا ..
يتوق الى لمسة منه تجلي المطامع عن ناظريه
أنا يا حبيبة قلبي العروبة عندي كتاب مبينْ
و حرف هجاء تنزّه عن قبح ألسنة الآخرينْ
و نبل على سمت أحمد ماض ..
يغازلُ مجدا ..
و يحلم بالأرض ساجدة ترتدي حلةً من عفاف ..
يطهّر كل البقاع التي اغتصبت ذات غدر ..
يبيح دما الغادرينْ
و يلثم ثغر الشهادة في صولة ..
قد دعته اليها العقيدة دينا وأرضا وعرضا ..
فلبّى سريعا و كان من المصطفين
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
22/06/2020
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق