الخميس، 23 يوليو 2020

شموع تبكي النهار... للمبدعة نجلاء جميل

***  شموع تبكي النهار  ***
________
ولنا في كل يوم تنبض فيه قلوبنا ، قصة عشق مع لقاء لشمس النهار ، يعانقها نسيم بالدمع رقراقة مآقيه .. يصافح نورا شق طريقه  ، عبر دروب من أخاديد عمر قد هجرته سواقيه ..
يقبّل أجفان الفؤاد على استحياء ، ويسرق من وجنة البدر ابتسامة ، ليتغنج بها لحنا على أغصان تغاريد اكتمال القمر ، 
فكم من نجوم للحيارى  كانت يوما  تبتغيه ...
يتغزل بحسن أسرار كُحلٍ تهاوت على  أجفان تلك الروح ، فيختبئ بين أمواج عشق تناغيه ..
ليتنا نستطيع أن  نحتضن أحلامنا ، ولا نهجر تلك الوسادة التي جمعتنا على ضفافها  ، ولا نسدل الستار على أسفارها ، لئلا نحجب عنها الرؤية ، لعل وحي الأمنيات يلتقي بمحياها على رصيف الانتظار ..
نلاحق الخبايا ما بين سطور السماء والأرض ، نلاحقها بقطعة من جمال مُدجج بالأنوار .. 
مجداف من شوق العابرين ، مقدس في معبد الزاهدين ، يتلوى بين لظى غياب النبض عن أرواح المحبين  ...
فهل تذوب شموعنا على وتر من دجى الليل ، أم نهب أعمارنا لأزاهير تضوعت من أريجها أحبة تركتنا على مفارق لأطياف اللالقاء ...
نسافر بلا سفر بشراع تلك الأهداب المتأرجة على غمار الحنين ..
فليس بعد اليوم عتاب ، بات هراءً  منبوذا في عُرف العاشقين ، وكأنه بات قيدا شائكا على أدراج الأنا ؛ فتذكّر بأنك لا تجني من الشوك العنب ، كمن أضاع رحيق المشاعر ولم يفز بأسماها .. 
فلا تسلني عن غياب شبه رحيل ، ولن أسألك عن دروب تلك العهود أين بات سكناها ..
في حضرة الأنا ، هدر الحلم يُباح ، وظمأ الفجر لبزوغ شمسه يبقى على ناصية التأجيل المُستباح ...
على ضوء الشهاب نكتب قصة أمل علّ الصباح يرافقها ، 
وعلى سفح الخدود  ضجيج من مزن المآقي يعانقها .. 
 لعلّ الغروب يوما يودع آهات الغضب ، باصطحاب خيوط رفيقته الحسناء ، وتبدأ مراسم التغيير في وضح النهار ، ليرسم خيوط شمسه بلآلئ منثورة ، كخمر من عذب  الأماني على نواصي الزمان  بين دروب تلك الأحلام العابثة بأقطار أوكارها ..
ألا أيها الضوء الشارد  من بين أخاديد الليالي ، نخشى رحيلك عنا ، فتنطفئ تلك الشموع وينضب الغيث من أوصالها .. لكننا نعلم بأن أرواحنا ستصافح يوما كفوف النهار ، وتعزف أهازيج الأماني على وتر من بقايا تنهيدة حلم  وسط الأسفار ..
_______
وتبقى دوما لحكايانا بقية .. 

# نجلاء جميل #

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق