دنيا
ضاع العمر وضاعت معه الأماني
ورحل العام وزرع بقلبي الأوجاع
أترى سيرجع العام الجديد ؟
تلك الأحلام والأماني
بعد أن افتقدنا الأحباب والخلان
أيا أيام العمر الباقية ؟
لا تتشبثي بالحياة الفانية
فكل طرقاتها بالأشواك مغروسة
لا تخدعنك زهورها وألوانها
كل زهورها تختال وتذبل
مذ خلقت الأكوان
وتعاقب الليل والنهار
ومر عام وراء عام
وقرنا بعد قرن
هل بقيت الورود تفوح شذا ؟
وتنشر عبق الأزهار
فلا تنخدعي يا نفس
ولا تحلمي بالأماني
فمصائب الحياة لن تنتهي
مزروعة في طرقاتها الشائكة الوعرة
قد تخطئك عاما وأعوام
وخبطة عشواء تفنيك
أو تبليك من نبع ويلاتها
فاستعجل موتك يا إنسان
قبل أن تموت في اليوم آلاف المرات
أخطأت البشرية منذ القدم وما زالت تخطئ
والرب وعدنا بالعقاب والثواب
وما زلنا نقتتل ونجرم نغش ونكذب
وعن الإيمان نبعد
مكتوب على جبين البشر
وكما وعد الرب
أنك يا آدم ستشقى وتتعب
ومن عرقك تأكل خبزك
ولقد خلقتك من تراب
وإلى التراب يوما ما تعود
فاستعجل ولا تطيل فترة الشقاء
بعد ارتحال من سبقنا
وذقنا حسرة الفراق
لا تنشد السعادة المطلقة
لن تنالها ولو كافحت العمر
كدا واجتهادا
دنيا فانية شقاء وعذاب
بقلمي
ادال قنيزح
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق