هرمت كثيراً
هلَّا سألتم جراح الفراغ عني
وشيخ العمر حين يصطاد الرصاص
يحلو له التغزل تحت التراب
والأشباح ترقص على شفاه الليل
ترتِّب أكفان الزهور
ويصرخ في القلب لون الضباب
فإن لم تدركوا نواح الصلاة
سيطول من جهنم نابها
ويا مرحباً بنار الجواب
هرمت كثيراً
حين مضغت عنوة لحاء الشجر
يرافقني عصفور الأسى
أهجو في النوم القصيدة
ويأكل النعاس تجاعيد السمر
أعاتب جسدي المشبع بالطين
وبنادق الموت حولي
تثور… تدور
تهدم بيت الحناجر
كالثعابين الحبلى الشريدة
هرمت كثيراً
حين علقْتُ في شباك الماضي
أطحن عيني بحجر غاضب
أشرب سيل الدماء نبيذاً
أقطع تفاح الخدود
بمدية عاهرة تأمر القاضي
وتخرق الآفات أبواب الصباح
ويصبح الجمر أنثى
تداعبها فضيحة البركان
أكتب على الأعناق قصصا" مُخمَّرة
تحكي غريزة الحيوان
هرمت كثيراً
ما عاد الدمع يسقي دفاتري
إذا حزنت
ما عادت قلاع الشوق تطردني
إذا حزنت
ما عاد الصمت يُكفِّر وحدتي
إذا حزنت
ما عادت لآلئ المطر تُقبِّلُني
إذا حزنت
ما عادت حبيبتي تغزل وجه أمي
إذا حزنت
هرمت كثيراً
فلتفرحي يا صحراء القلوب
فلا ربيع لنهديك بعد الآن
وما للأطفال قوت بعد الآن
ماتت سنابلي الشقراء
حبيبتي
ماتت عواطفي العذراء
حبيبتي
والمشط عجوز على كرسيه الرمادي
انتحرت قدماه في طريق العودة
ضحَّت بعمر الورد لتحيا الأيادي
حبيبتي
غافلني الشباب قتلني العذر
لا تحزني إن غدرني الغدر
إن قلت حبيبتي
لأني…
هرمت كثيراً
بقلمي (وسيم عربي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق