أُهديكِ وروداً وقرنفلا
حينَ تُمسك كَفُكِ الجميلة وروداً وقرنفلا
أنظرُ إليها و كُلي شوقاً عجيباً وتساؤلا
لو وقفَ القدر بجانبي ردحاً ليس مطولا
لملأتَُ الأرضَ زهوراً بألوانٍ وحقولٍ وسنبلا
أجمل يدٍ قلبت حياتي مُتيمٌ فيكِ مُجَنْدَلا
وليتني أغفو بأحلامي بين حاجبيكِ مسترسلا
ولقبلتها فوق الجبين والثغر برفقٍ مطولا
يا ابنةَ الطيبين ما عساني بغير أنتِ فاعلا
الموتُ خَطَفَكِ لأَكتبُ عنكِ أسطراً وجملا
سأَحنُ لأيامكِ حتى نهاية العمر إذا تطولا
وتهملُ عيوني دموعاً هاملاتٍ تملأ جردلا
ماذا أقول لزمنٍ جئتَ بها مسرعاً ومهرولا
ولِمَ جئتَ فيها توالي العمر وأنا تعبٌ مثقلا
ولمْ تأتِ بها في صبابتي وكنتُ مسترسلا
ولجعلتها أميرتي وملكتي عنها أُدافع أُقاتلا
ولحجبتها عن مرأى الجميع وأنا لها كَظِل
لكنهُ قدري أمسكَ سيفهُ غاضباً مستلا
وقال إياكَ أيها القادم من الغيبِ مُنذَهِلا
قفْ مكانكَ أصِبْتَ رأسها وقلبها فَاعتلا
أَتَذْكُرْ بَنَيْتَ لكَ بين شرايينها بيتاً ومشتملا
وهل تريد أكثر من ذلك لتزيد عليها الحِمْلا
ثمَّ حانتْ ساعة الوداع سوداء تتقدم الرتلا
عادت روحها إلى بارئها هو خيرُ رجاءً وأملا
ربي ارزقها جنات عدنٍ وأرفق بحالها وصلا
أنتَ أرحمُ الراحمين لا يُعَد ويحصى لكَ فضلا
بقلمي براق فيصل الحسني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق