عُنْوان المُقال
الفَقْر الفِكْرِيّ بَيْنَ فِقْدان القَناعَة وَالسَعادَة
بِقَلَم / حَمْزَة فُؤاد جدوع
بِما أَنَّ هٰذا المَوْضُوع مَن المَواضِيع ذات أَهَمِّيَّة قُصْوَى فِيَّ حَياَة الإِنْسان بِجَوانِبها الفِكْرِيَّة وَالثَقافِيَّة وَالاجْتِماعِيَّة الَتَيْ تُرافِق الحَياة مُنْذُ وَلّادتهُ وَحَتَّى يُبَلِّغ المُقام الفِكْرِيّ وَيَحْمِل فِيَّ
مداركه العقلية الفقر الفِكْرِيّ وَالحُسُد وَالحِقْد وَالقَلَق وَالضَغِينَة ، عِنْدِ فِقْدان القَناعَة عِنْدِ الإِنْسان ، وَمَن المَلاحِظ دائِما بأن المُتَغَيِّرات فِيَّ سَلُوكَ بَعَّضَ الناس ، هُوَ سَبَب التَفْكِير السَلْبِيّ وَالنَظْرَة التشاؤمية لِلأَشْياء وَعَدَم الاحتكام لِلعَقْل وَالمَنْطِق وَتَقْدِير المَواقِف بِشَكْل لا يَنْسَجِم مَعَ تَطَلُّعات الحَياة الٱِجْتِماعِيَّة وَغالِباً ما تَكَوَّن كارِثَة ٱِجْتِماعِيَّة كَظاهِرَة تَعْكِس عَلِيّ الحَياة المُسْتَقْبَلِيَّة بِسَبَب طَرِيقَة التَفْكِير المُخْتَلِفَة تَماماً لَضَعُفَ قِدْرَة المُواجِهَة لِلتَوازُن الٱِقْتِصادِيّ وَالٱِجْتِماعِيّ وَخاصَّة فِيَّ المَشْهَد السياسي وَالٱِقْتِصادِيّ المُعَقَّد لِلعالِم فِيَّ ظَلَّ عَصَّرَ العَوْلَمَة وَالنِظام العالَمِيّ وَٱِنْعِكاساتهُ عَلِى التَوازُن
النفسي والسلوكي وانخفاضه لضبط المَشاعِر وَضَبْط الإِيقاع ضِياع بِثِقَة النَفْس وَزَوال قِدْرَة الإِنْسان
من التحكم لظرف طارئ، واما المَبادِئ الأَساسِيَّة آلَتَيْ تَقُوم عَلِيّها الفَلْسَفَة الإِنْسانِيَّة لا بُدّ أَنَّ تَحَمَّلَ معها مَعانِي التَغْيِير فِيَّ السُلُوك وَمُمارَسَة الوَعْي الفِكْرِيّ لِلخُرُوج مَن أزِمتهُ
الخانقة إِذا لَم يَجْهَل مَعالِم الذات الحَقِيقِيَّة وَخاصَّة الإِرث الحَضارِيّ مَن تَقالِيد وَعادات
وأصول موروثة تَغَنِّي أَساساً مَشاعِر السَعادَة
والأحاسيس لتغيير مَناخ المِزاج النَفْسِيّ لِلإِنْسان ، لِأَنَّ السَعادَة مَخْفِيَّة فِيَّ جَوارِحنا وَتَنْبَع مَن داخِلِ الإِنْسان ، هُوَ الَّذِي يَصْنَعها بِالأَفْعال وَالسَعْي قَدَّرَ الإِمْكان وَالٱِبْتِعاد عَنَّ ظاهِرَة التَشاؤُم وَتَكُون مُوجَبَة مُتَفائِلَة بِالسَعادَة وَالأَفْراح وَالأَيّام تَمْضِي وَلا تَعُود وَالعُمْر لا يَتَكَرَّر مُرَّتَيْنِ وَٱِغْتِنام فُرْصَة العَمَل أَمْر مَرْهُون
بالسلوك الشَخْصِيّ وَالتَفْكِير السَلِيم وَتَشْخِيص الأُمُور بِما تَنْسَجِم مَعَ مُتَطَلَّبات الحَياة لينعم بِمَظاهِر السَعادَة فِيَّ النَفْس وَٱِنْتِقاء
الفضيلة للخروج من التعاسة وَالظُرُوف القاسِيَة وَالعَسِيرَة وَطَرِيقَة التَفْكِير السَلْبِيّ آلَتَيْ تُحْبَط القناعة
والتعامل مع حقائق الواقع وترجمتها لأحداث تَغْيِير فِيَّ سِلْسِلَة مَن الإِخْفاقات آلَتَيْ تَمَنُّع البَشَر مَن ٱِسْتِنْباط المَثَل وَالقِيَم لِتَحْقِيق النَجاح وَهٰذا لا يَتَحَقَّق فِيَّ ظَلَّ
الجمود الفكري وَقَلَّة العَزائِم ، وأما القَناعَة فهِيَ كَنِزّ وَقاعِدَة فِيَّ تَكْوِين السَعادَة وَالأَمَل وَكَلْماً زادَ
القلق زاد الشعور بِالكَرْب وَالتَعاسَة وَأَمّا السَعادَة تَكَوَّنَ فِيَّ ثَلاث :
٠١أَنَّ يُقَوِّم الإِنْسان بِأَمَرّ اللّٰه وَيَقْنَع بما قسمه الله ٠٢يُرْضَى ما قَضاهُ عَلَيهِ
٠٣ الصِدْق مَعَ اللّٰه
مَعَ تَحِيّاتِي وَدُمتُم بِرِعايَة الرَحْمٰن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق