سأحدثكِ عنكِ
***
سأحدّثكِ عنكِ
عنِ إمرأةٍ خانها الزمان
عن طفلةٍ أضاعت طفولتها
كانت تحلمُ
فما أتاها السرور
وما أتاها الأمان
سأحدّثكِ عنكِ
فأنا اعرفكِ أكثر
مسكينٌ حُلُمُ الطفولةِ
كموج البحرِ على الصّخرِ تكسَّر
تُراقبينَ المراكبَ
كُلُّها مثقوبةٌ
كلُّها معطوبةٌ
رُكّابُها غرقى
وقد ماتَ مَنْ أبحَر
إنقطعَ الماء
غابَ الهواء
والموتُ يُهدِّدُ الأنثى
تضحكين لكنكِ في الحقيقةِ تبكين
عيناكِ تشكو
إرفعي نظارتكِ السوداء
قلبكِ مُتعبٌ
روحُكِ مُعذّبةٌ
إرفعي كوابيسَ المساء
إنفجري يا سيدتي
وأزيلي الهمومَ الجاثمةَ على صدرِك
فما أنتِ فيهِ نعشٌ يحملك إلى قبرِك
أمَا عرفتِ بأنَّ الصَّبرَ ملَّ من صبرِك ؟
إنّي عجبتُ لأمرك
أعيدي للحُلُمِ اعتبارهُ
فالجراحُ قابلةٌ للشفاء
واليأسُ قابلٌ للإنتهاء
مزّقي دفاترَ الماضي
لن يأتي الخلاصُ بالدُّعاء
لن يُنقذَكِ البكاء
للقلبِ ما يحتاجهُ
للروحِ ما تحتاجهُ
والأنثى تحتاجُ الغذاء
شرِّعي أبوابَكِ أمام النسيم الآتي
فعلى صهوة النسيمِ تحيّاتي
وأنا لا أُحيّي عبثاً
فمَنْ أُحيّيهِ حبيبٌ
ومَنْ ردَّ التحيةَ بمثلها
يفوزُ حتماً بكلِّ حياتي
****
شاعر الأمل حسن رمضان - لبنان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق