عادات وتقاليد
اغتيال الوردة
ماأجمل الترابط بين العائلات الواحدة بالأفراح والأحزان وفي كل شيء، روح التعاون صفة هذه العلاقة ، ويوجد في كل عائلة رجل كبير يعتبره الجميع هو القدوة لهم وثقتهم به لاحدود لها .
سافرت من بلدتها لتقيم بالعاصمة مع أخويها الذين يعملون بالتدريس لتكمل دراستها الجامعية .
كانت فراشة وزهرة برية ، ضحكتها ابتسامتهاسحر وجمال متفوقة بدراستها .
على مقاعد الدراسة تعرفت عليه ، خفقت القلوب وضحكت العيون ، غزلوا من خيوط الشمس الأمل والمستقبل المنتظر كتبوا العهود والمواثيق بحبر الحب والهيام ، وزرعوا الجنان بالوداد ، نثروا العنبر وعطر الحب في كل مكان.
اتفقا على الزواج بعد التخرج نجحا للسنة الثالثة بامتيار.
رقصت الفراشة في الحقول ستتحقق الاحلام وتزف إلى أحمد .
في أحد الأيام جاء لزيارتهم رجل قريب لهم كانت تناديه عمي،رجل تجاوز الستين ،نام عندهم اليوم الثاني لقضاء بعد حاجياته ، في الصباح ذهب أخويها لعملهم لتبقى وحدها مع العم ...
بعد خروجهم بدأ ينظر لعبير نظرة غريبة بدأ الخوف يطرق أطرافها وجسمها يرتعش ، أسرعت باتجاه الباب كان هو أسرع منها اخذها من يدها كالمجنون لغرفة النوم وهي تصرخ وتترجاه ان يتركها كان وحش كاسر شيطان في هيئة إنسان ، وقعت مغشيا عليها لقد افترسها وتركها غارقة بدماءها .
استيقظت من الصدمة خافت البوح بسرها لأي شخص، وسجنت نفسها في غرفتها ، الخوف سيطر عليها من أي شخص ، ولو حاول دخول غرفتها من قبل أحد تبدأ بالصراخ ، دمرها ودمر مستقبلها .
اتصل بها أحمد عدة مرات ولكنها أغلقت الموبايل ،ماذا ستقول له ؟ بعد مدة خرجت لتشاهد أحمد وأخبرته بما جرى ،ثقته بها لاحدود لها حاول أن يهدء من روعها والنار في داخله تكاد تحرقه ...
لم تخرج عبير من صدمتها رغم معالجتها عند طبيبة أمراض عصبية ، هي لن ولم تنسى الحادثة لأنها زلزال مدمر .
طالت مدة علاجها واحمد لم يمل من الانتظار لأنها حياته ، لابد من عودة فراشته للحياة تتنقل بين الزهور هي الضوء والنهار مقيمة بين ضلوعه لاجلها فقط سينتظر رغم ماتقوم به من أعمال خارجة عن إرادتها بسبب وضعها النفسي .
كان أمله بالله كبير بأنها ستعود كما كانت ستورق الأشجار وتزهر من جديد ليعودا لبوتقة الوداد ...
قصتي ليست من الخيال هي حقيقية ومن فضل الله عادت عبير كما كانت الوردة الجورية ....
إلى لقاء جديد
هيام الملوحي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق