*يتيمة الرابعة من العمر*
ما أتعسها تلك الطفلة ..
يتيمة في سن الرابعة ..
تطرق صباحا أبواب حضانتها...
في عاصفة هوجاء..
و من دون والدها الذي تعود مرافقتها...
مخبأً إيّاها بين أَحضانه الدافئة...
تحت قشاييته..
تفتقده في كل خطوة تخطوها..
تنتظر مسحة رأس من عابر.ٍ.
مغرورقة العينين..
محدثة نفسها بكلمات مسموعة...
وتزوده رحمة الله ...
رحمة الله عليك ياأبي ..
ألا..
رحمة الله عليك يا أخي ...
غادرتني ُمبكرا...😢
فقدت دلالي معك...😢
وذهبت حرمتي برحيلك...😢
وراحت تصبّ جلّ سخطها..
وقهرها على مطّاريتها ..
فقط ...
لأنها عاندت الرّياح ..
وانكسرت..
فاستغنت عنها برميها ..
آلفة الإستغناء...
مخذولة...
لتكمل طريقها وحيدة ..
مفزوعة تبكي ...
ضائعة بين شوارع المدينة الفسيحة ...
والأزقة الضيقة ...
غارقة بمياه سيولها ..
وقد بلّلت معطفها عاصفة ثلجية ..
وسرقت منها رياح عاتية...
وشاحها الدافئ..
تارة تمسكه ...
وتارة أُخري يهرب منها..
وما بين الفينة والفينة يلطم وجهها ..
لتهرم ..
وتشيب نواصيها ..
أَوائل الأربعين...
لما وطأت رجليها...
أَعتاب مصحة طبيب القلب...
لتداوي قلبها المفتور...
الذي نزف حزنا...
في فاجعة فراق حبيبها..
زوجها الذي رافقته في رحلة العمر..
منذ السابعة عشر...🌺🌺
توليب نور ايمان🌺🌺
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق