الأحد، 8 مايو 2022

الملافظ سعادة....للمبدع بسام منصور منصور

الملافظ سعادة "

مقولة جَرَت العادة بقولها لذلك الصنفِ من الناس الذي لا ينتقي كلماته، ولا يمرِّرها على عقله قبل أن تخرُج من فمه .
مما لاشك فيه أَنَّ الكَثير مِن النَّاس؛ تَحتَاج إلَى تَعلُّم آدَاب الكَلَام، والتهذيب في طَرح الأَسئِلَة الخَاصَّة والعَامَّة، ومِن المُلَاحَظ أَيضاً، حَاجة الكَثير مِنَّا؛ إلَى رَفع مُعدَّل اللَّبَاقَة فِي الكَلَام، وتَحسين اللِّيَاقَة فِي طَرح الاستفهَامَات،وصِيَاغة الأَسئِلَة..!

ولنا في الواقع الكثير من الأمثلة ..

تُحاول أَنْ تَمشي كَثيراً، لَيس مِن أَجل تَخفيف الوَزن -وإنْ كَان هَدفاً مِن الأَهدَاف- بَل مِن أَجل امتصَاص الضّغُوط، وتَخفيف التَّوتُّر، وتَفعيل خَاصيّة التَّفكير.. تَمشي وتَتعب، وتَتمنَّى مِن البَعض أَنْ يُقدّروك ويُشجّعوك، أَو -عَلَى الأَقَل- يَلتَزموا الصَّمت، ويَسكنُوا المَنطِقَة الرّمَاديَّة، ولَكنَّك تُفَاجَأ أَنَّ الكَثير مِنهم يُحبطك، ويُحطّم مَعنويَّاتك قَائلاً: (والله قَدْ مَا تِمشي لن تِنحَف). باللهِ عَليكُم، أَلَا يَحتَاج مِثل هَؤلاء النَّاس؛ إلَى تَهذيبٍ وتَعليم، حَتَّى يَكفّوا عَن النَّاس شرُور أَلسنتهم..؟!

مِثَالٌ آخَر: يَرَاكَ أَحدُهم، وقَد بَدَت عَلَامَات الإعيَاء والتَّعب، مِن جَرَّاء الكِفَاح فِي الحيَاة، والمُكَابَدَة فِي كسب لقمة المَعيشَة .
فيَقولُ لَك بكُلِّ وَقَاحَة: (والله لَعِبَ فِيك الزَّمن، واشتَعل رَأسَك شَيباً). باللهِ عَليكُم، أَلَا يَحتَاج مِثل هَذا القَائِل؛ إلَى تَعليمٍ وتَهذيب وتَربية..؟!

وهناك الكثير من الأمثلة عن طريقة وأسلوب حياتنا ولباسنا وطعامنا ....

وأخيراً
خير مثال أورده هنا خلال هذه الفترة أبناؤنا على أبواب الامتحانات وهم بحاجة لدعمنا وإبعادهم عن المحبطين وكلامهم المحبط كأن يقول أحدهم والله مهما درست لن تنجح والمنهاج صعب ومن هذا الكلام ...

حَسنًا.. مَاذا بَقي؟!

بَقي القَول: أَيُّها النَّاس، دَعونَا نُراقب مُفردَاتنا وأَلفَاظنَا، ونَرَى، هَل هي جَارِحَة ومُؤلمة للآخَرين؟، أَم هي مُحفِّزة ومُشجِّعة لَهم، عَلَى كُلِّ تَفوَّقٍ وتَقدُّمٍ ونَجَاح .

مساء خير 🌹
دمتم بخير ..🌹
✍️ 𝓑𝓪𝓼𝓼𝓪𝓶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق