حلمتُكِ ذاتَ ليلٍ
تعّْبرينَ على جلدي كنسمةِ صيفٍ
تمسحُ عن جبيني التعب
وتهدئ لهفَتي وتُبْرءُ عن عاتقي
سلَّةَ الأعباء...
ملاكي الذي لايفارقُ مهجتي
غادتي ولا كلُّ النساء...
أتيتِ
لتنقذيني من ليلي المرير
وسَنَتي العثراء ...
إلى مدنكِ البعيدة
ذاتَ فجر....
أعانقُ روحَكِ على عزفِ الشوقِ
فترقصُ الأشجارُ
وتطربُ الأشياء
على رصيفِ العمرِ يَتندَّى العشقُ
برائحةِ الياسمين والغار
وتخصبُ السماءُ...
رائحتُكِ كمزن
أنجبت غيثاً أفرحَ التُراب
وكحّلَ من ريحانكِ
الأسماء...
كم عشقتكِ...
وكم أدمنتكِ ...وأشتاقكِ
كلَّ مساء...
لَوّني بجرحِ وردكِ خديكِ
وشفاهَكِ السمراء...
ووشّْمي بدمي حروفَكِ
الغراء...
أنّي أشّمُ فيكِ أريجِ الزيزفون
وغاباتِ النخيل...
وعطرَ الانتماء...
دعيني ألتمسُ فرحي في
شمسِ عينيكِ
وأجفانكِ الهدباء
أو أسطرَ بدمعِهما حزني
على حدٍ سواء...
أقرئيني ما بأعماقي ..
حيثُ قلبٌ يسكنُ هناكَ تيَّتَمَ
إليكِ وغلبهُ البلاء...
وأنا ضيفُ ضلعيكِ أتدَّثرُ بهما من البردِ
وصقيع الشتاء..
لن أنتزعَ جذوركِ من صدري
وأنت حبةَ قمحي التي أنبتت
سبعَ سنابل..
في كلِ سنبلةٍ مائةَ محبةٍ
أبى من أبى ومن شاء
شاء...
اغسّلي غبارَ صدري بغيثِ ربيعكِ
إني استسلمت لعرشكِ
من أولِ أغنية باحها فاكِ
بالغناء...
حنين إليكِ غدا عنوانَ عطشٍ ...
وجنونٍ
وارتواء....
مفيدأبوفياض.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق