على عَهدِ الصَوَّان .... (جواباً لنداء بسام)
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
سأكتبُ خلفَكَ..
لا رياءً ولا ادعاءً ولا مُجردَ جُمَل
بل هو نبضٌ من وريدِكَ يرفضُ أن يُخذَل
يا من نقشتَ الخذلان وشماً على وجهِ المدى
وتركتَ فينا صوتاً يأبى السكوتَ أو الوجل
نعم .. أجل
لقد وثّقوا للزينةِ والطبول
ونسوا أنينَ الترابِ وحزنَ الحقول
نسوا طفلاً تحتَ الردمِ ينتظرُ اليد
فوجدَ في جفاءِ الخَلْقِ كفنَ الغد
قالوا إنسانية وشعاراتٍ تُباع
وفي ساعةِ الشدةِ صارَ الضميرُ ضياع
أين المفر ؟
قلتها يا أخي والقلبُ في غصّة
أنَّ النجاةَ في يقينِ الروحِ لا في المِنصّة
فلا تسلْ عن دولٍ غابَ عنها الحياء
ولا تنظر لدمعٍ هو في الأصلِ هباء
ارفعْ كفوفَكَ فالسماءُ رحيبةٌ
وعندَ اللهِ يُشفى الجرحُ ويُجابُ الأمل
كطائرِ الفينيق
سنقومُ رغماً عن عويلِ الرياح
ونغسلُ بالصبرِ ما خلّفتهُ الجراح
فإن كانَ الخذلان عنوانَ ما كُتب
فإنَّ البقاء فينا هو أصلُ العرب
نحنُ حجرُ الصوانِ الذي لا يلين
نحنُ حكايةُ الأرضِ عبرَ السنين
نَمْ أبا معتز قريرَ العينِ فالشعرُ ما انقطع
والجرحُ الذي وصفتهُ فينا قد انطبع
سنبقى هنا والزمانُ يمرّ
نُعلّمُ التاريخَ كيفَ يكونُ الصبرُ مُرّ
وكيفَ يولدُ من ركامِ الموتِ فجرٌ أصيل
وكيفَ يظلّ العنوانُ شاماً لا تميل
غسان منصور منصور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق