الخميس، 1 أغسطس 2019

خذلان ...لسمو الشاعر محمد عزو حر،فوش

.. خذلان ..
سألتُ عتبات السماء ..
عن ذاكَ الزمان .
عن عطرٍ معتّقٍ ..
يملأُ خوابي الإيمان .
عن البرِّ والتقوى ..
عن ضمير إنسان .
أوردةُ العمرِ تنبضُ ..
تناجي ماضياً كان . 
تاهتْ ابتسامتي .. 
بين الألمِ والأمل ..
وعيونٍ ترقبُ حنيناً ..
مشرّداً بلا عنوان .
خذلتني كرومٌ ..
اغتالتْها نواطيرُها ..
فبكيتُ دماً حارقاً .. 
وعطراً وبيلسان .
.. محمد عزو حرفوش ..

الزمن اللعوب ...لسمو المبدع عيسى فضة

(    الزمن اللعوب   )
هذي الحياةُ بنهجها 
عمرٌ كذوب 
على الأرواحِ تكتبُ ما تشاء 
على الأجسادِ ترسمُ
ما تيسّرَ من عيوب 
وتمنهجُ بمزاجها سفرَ الوجودِ
تحت أقبيةِ السماء
ويجوبُ فيها 
الحزنُ ارجاءَ القلوب 
ويسيلُ من أحداقها دمعُ الجياعِ 
كأنه مطرُ الشتاء 
والعدلُ مهزومٌ على كل الدروب 
والكوكبُ المسكينُ يغرق بالبكاء 
من زحمة الموتِ 
بمقصلةِ الحروب 
هذي الحياة كأنها 
موسوعةُ الفقراءِ والتعساء 
ومسارُها يهوى الخطوب 
ماحيلةُ الأعمارِ 
من هذا الشقاء 
ما حيلة المشوارِ من بؤسٍ
دؤوب 
إلّا بحبٍ صادقٍ قد تنجلي 
برحابهِ كلُ الغيومِ 
الحالكاتِ وبعدها يزهو الرجاء 
لاتستقيم بذاتها 
إلّا بصدق الحب والإخلاص 
في الزمن اللعوب  .              عيسى فضة

شذرات ----- للمتألقة منى حبابة

شذرات..
....
تعجز الغيمة على أن تبقى غيمة..
 لابد للمطر أن ينهمر ..
ولابد ليدك أن تمسح دموعي
 عن وسادتك 
لأفقه بالكلام وأجود بك ترنما
فيستيقظ الشعر من وسامتك ..
تفجر أقلامي ..
إلى آخر الياء....
بهمسة وسكون. 
ولابد لعتباتك أن ترفع لنا السلام...
فأنحني..
 ولابد لهذا القلب الناعس..
 أن يتبضع من خزائني
 كؤوس حب.
لأن رنينها لايعرف قيمة إيقاعها إلا نحن..
كم سكرنا في واحات خيالنا..
ولثمنا الراحات.
 وتزحلقت النسائم فوق وجناتك ..
فأسقطتها ميلاد ..
فلتحذر جنون حب وعثراته..
إني لك بالمرصاد...
....
منى حبابة.. سورية.

خواطر عابرة ------ للمتألقة نائلة فرج الرياحي

خواطر ...عابرة ...

من أين أبدأ..و لما أبحث عن البداية 
فكل البدايات..تشابهت..
الغريب في الأمر أن هناك حلقات 
مفقودة و الأخرى مجهولة الهوية
حين يطرق الباب..يصلك الصدى من فراغ
ساعي البريد..تاه في الدرب المعلوم يحمل
آلاف و آلاف الرسائل ..المشفرة...دون أن يدرك
سلك طريق الغابة..ولم يعد..
جاءك الحديث ..انتظر..الغاية في سرد الواقعة
لم يكن من أين...بل هل يمكنك الجزم بأن هناك
همسات خلف الأسوار الشائكة؟!!

أنين العصفور الدوري تكسر جناحه 
و هبت عاصفة بالأمس هدمت عشه
حين سلك ساعي البريد الدرب..ضمه إلى حضنه
و أختار ان يتوه في الغابة...عله يضمد جراحه
و جراح العصفور الدوري...و لم يعد..

قالت أمي ..لا عليك من قولها..الآن فتراكم الأخبار
نقلت إلى ذاكرتي داء شبيه بالنسيان
النسيان في محطات الحياة ...نعمة و ليس نقمة
كما في قاموسك...لو لم تنسى أمي آلام المخاض
في بكرها لم أكن أنا اليوم أواسيك...
عاد الحديث إلى أمي...آه..يا أمي...
أثقال الجبال كلها....في كل زفرات أنفاسك..
حين أتأملها و هي بين الصحو و المنام
أتساءل لماذا اختيار الدهر أن ينقش أثره
على جبينها...لماذا الدمع ينسكب في منامها...
لماذا كلما تأملت أمي...يعود بي الشوق إلى مهدي 
و طفولتي...لأرى بسمة أمي...كم اشتقت إلى بسمة 
ترسميها على ثغرك يا أمي...

كان وراء أسوار المدينة تلك الغابة و في بداية الغابة ...
مسلك يأخذنا..نحو الدرب الذي لم يعد منه ساعي البريد

بداية الغابة ككل البدايات متشابهة
 أما الغريب في الأمر...إنما الأخبار تنتقل على جناح الأثير
تكشف عن الآمال الحالمة و الوعود الكاذبة 
أخبار مدينة شامخة رغم كل تلك الأسوار الشائكة..
أخبار قلوب عامرة رغم كل تلك الجراح الدامية..
أخبار العاشقين..أخبار اليائسين..أخبار الثائرين..
أخبار مسموعة ...أخبار مكتوبة ..أخبار مدونة...
أخبار مكبوتة ...لم تنشر بعد....

زخات المطر أولها قطر و أول القطر غيث...و الغيث نافع
لكن هطول الأخبار بغزارة كسرت جناح العصفور الدوري
تاه ساعي البريد عن الدرب و نُقش على جبينها أثر..
علت أسوار المدينة...آلاف و آلاف الرسائل المشفرة..
 من أين أبدأ او من أين بدأت....
كل البدايات تشابهت و تاهت و تهنا...و لم نعد...كما كنا..

بقلمي لؤلؤة قرطاج
نائلة فرج الرياحي

فؤاد الصب ----- للشاعر المتألق ثابت عبدالله

فؤاد الصبّ راح يفيض عشقا
........لمن حمل الوفا وحمى دمشقا
عظيم في الصفات إذا تجلّى
........وجيش من مقام النجم أرقى

يفيض كرامة ويصون عرضا
....ويصعق من يخون الأرض صعقا
يذود عن الحياض بكل عزمٍ
........ويدفع عن شآم المجد حمقى

سيبقى شعب سوريا وفيا
...............لجيش امةٍ يَلْقي ويُلقى
عروبة امتي فيكم تجلّت
............. وفاح عبيرها نشرا وعبقا
كل عام وانتم بخير
ثابت

نراقص أوجاعنا ----- للمتألقة اكتمال النقري

نراقص أوجاعنا على حلبة الحياة 
نثور على أرواحنا 
نضيء الكهوف 
لتحيا أرواحنا والفؤاد 
ونلقي بأحزاننا في جيوبٍ مثقوبة
أيمكنُ لأوتارِ الآلات أنْ تكونَ خيطًا 
يرتقُ جراحي 
ويعيدَ تجميع قطعي المبعثرة؟! 

الأقدام الراقصة على مسرح الصدفة 
كانتْ تقيسُ عمق الضوء 
الخارج من خيوط الشمس

الأقدام الراقصة على مسرح الصدفة 
كانتْ تقيس عمق الموت 
الناتج من شظايا الحرب
لأنعم بيومٍ إضافيّ للحياة

اكتمال النقري

قوس قزح..حدثنا الحارث ----- للمتألقة مريم غرير

قوس قزح 

حدثنا الحارث بن همام ...ياسادة يا كرام..
أنه أبحر البارحة باستمتاع...في سهرته ووحدته والارتياع...
مع أغنية ساحرة جميلة ...أثارت في نفسه أشجانه العليلة ...
مع المغني الخطير...سعدون جابر الكبير....حيث قال الأخير متألما...يشدو بصوته الشادي مترنما...
بياع من يشتري ...حلمي ومواويلي
يعطيني قلبا خال ...وياخد سهر ليلي...
وقد توقف الحارث عند هذه الجملة الخطيرة ...والتي أثارت في نفسه نوازع كثيرة. .
فقد قرر صاحبنا الهمام ...أن يعلن عن تجارته فاصغوا له باهتمام..
قرر بيع أحلامه ..وكتبه وأقلامه...
لأنه شاعر قدير...وبفنون الأدب خطير...
واليوم أتته هذه الفكرة... بعد أن ذهب العمر وجاءت السكرة...
فقرر أن يبيع ..وافتتح مزاده المريع...
من يشتري أحلاما...بأن يكون وجوده في الإنسانية مصانا
من يشتري حلما ...بأن يكون حرفه بين الأدباء علما...
من يشتري قلبا ..فيه الوفاء صبا
من يشتري علما...يكفي البلد رقيا وفهما...
ومن.. ومن..
 ومن... يشتري..فقد فاضت الجوانح بوباء الصدق المستشري...
وطلب مقابلا... لتجارته مبادلا
يريد قلبا خاليا ...عن الهم والقهر ساليا.. 
قلبا لا يحمل وفاء ...بل الكثير والكثير من الرياء...
يريده متبلد الأحاسيس ..لا يبالي بغيره وبنفسه يقيس...يريده أنانيا مع غيره ونرجسيا ...يريد أن يضع رأسه على الوسادة...يغفو سريعا بلا ذكرياته وآلامه كالعادة...
ظل يردد ما يريد من أحلام وقادة...ولقهوته تجديد طوال سهرته وإعادة .. .
ينفث من صدره وجعا ..بقي ليلته لأغنيته مسترجعا..
لم يشتر منه أحد ...وظلت الأغنية في الفضاء تتردد..
وصاحبنا مع مواويله.....يظل مستيقظا والأرق خليله...
من منكم إخوتي يريد بيعا...كي نؤسس سوقا يدر ريعا ...
فسوقنا مكتظ بهكذا مزاد ...ولله الأمر فيم أراد...
أرجو لكم أخوتي نوما هنيئا ...خاليا من التفكير وبالسعادة مضيئا....لا ذكريات ولا تأنيب ضمير ...وانسوا أمر الحارث لأنه رجل خطير...
بقلمي...