الأربعاء، 23 مايو 2018

جد للمبدع عماد خالد

جد 


يا أجملَ الأحفادِ يا عصفوري 

نم واسترحْ في بيتيَ المهجورِ 


اهجعْ قريرَ العينِ في البيتِ الذي 

ما كانَ إلا مفعماً بسرورِ 


روحي وجدتكَ الرحيمةُ أوجدا 

فيه مساكنَ ألفةٍ وعبيرِ 


نم يا حبيبي واحلم الحلمَ الذي 

ما زلتُ أحلمهُ برغمِ دهورِ 


أن أملكَ الغيماتِ في ذاك الفضا 

وأطيرَ محفوفاً بحبِّ طيورِ


عماد خالد

مناجاة مع الذات للمبدع أبو أيوب الزياني

&& مناجاة مع الذات &&


كانت تحادثني حتى 

أغفو على صوتها 

واليوم تسكن دروب 

الخيال.................. . 

الامر الذي حيرني هو

رحيلها دون اشارة. 

او وداع............... 

اصبحت الاماكن موحشة

تتجلل ازقتها الحزن يملؤها 

الغياب............... 

صوت  الحديث اصبح 

ممل  طعمه   غريب 

المذاق.............. 

فراقها ترك الفؤاد 

متصدع يلفه  واجع 

الايام.............. 

وحكايتنا  بدات لاعوام

فصولها مبهمة لا تعرف 

الختام................ 

طالت بي الاوهام لا اعرف 

النهاية  وما تخفيه  لنا 

الايام............. 

ارجوا ان اجد ما ضاع مني

وسلبته  الدقائق  والازمان


_ابو ايوب الزياني

يوميات رمضان 7 للمبدع وليد.ع. العايش

- يوميات رمضان - ٧ -

------------

تركت الظلمة أوداج الفجر، فأصبح واجبا حضور الصباح، جاء دون عناد هذه المرة، نسائم الشمال تأتي من خلف رابية جميلة، لا تشبه إلا أنثى مازالت في مفترق العمر الصغير .

كنت هناك حينها أراقب مع فنجاني الأسمر، لم أشأ أن أزعج تلك العصفورة وهي تداعب صغارها الأربعة، ربما كان درس صباحي فيه عظمة لا متناهية، بعدما أنهت مداعبتها المثيرة، وقفت على طرف العش، قفز قلبي خوفا من سقوطها، آه نسيت بأنها تملك جناحين لا أملك مثلهما، نظرت إلى صغارها ثم طارت نحو الأفق البعيد، هي رحلة مشوقة تمضيها كل يوم بحثا عن طعام يسد رمق الصغار، تعلقت عيناي بها إلى أن اختفت خلف الغيوم الرمادية.

عدت إلى العش القريب، ابتسمت كثيرا، بينما العصافير التي لم ينبت ريشها بعد تلهو على طريقة الكبار، أصواتها تملأ المكان، كانت فرحة كما أوراق شجرة الكينا الماكثة جنب النافذة .

- هيا أيها الصغير ... تعال إلي ...

- لا يا سيدي ... بيتي هنا ولا أحب أن أتركه ...

- وأنا انتظر عودة أمي ... فلا تتدخل بشؤوننا أيها الرجل ...

- أكمل فنجانك وانصرف، أو لا تكمله أفضل ... انصرف الآن ودعنا نتابع لهونا ...

ضحكت أكثر، ما أجمله من حوار، خال من غبار الزمن والغدر والخطيئة، رضخت لمشيئة الصغار وانصرفت على أمل اللقاء المسائي .

بعد ظهيرة ذاك اليوم ثارت الرياح، الزوابع تكاد تلامس السماء، الرمال تضرب كل ما يواجهها، أما الغبار فكان يروي حكايته مع المغادرين ، فجأة قفزت إلى ذاكرتي العرجاء تلك العصفورة ، وأبنائهاالأربعة .

- كيف ستعود والرياح الغليظة تحارب على جبهة جنوبية ...

- لا بد من أنها ستجد طريقة ما كي تعود ... وربما تسكت الرياح وينجلي الغبار ...

كنت أحدث نفسي وأنا في طريق العودة إلى بيتي .

دون أن أخلع ملابسي، ذهبت مسرعا إلى النافذة، فتحتها بقسوة وعجلة حتى كادت أن تنكسر، نظرت إلى العش، لم أر الصغار، اختفوا بين عيدان القش، أحدهم كان يمد رأسه الصغير ( الأصلع ) بين فينة وأخرى، ينظر إلى الأفق، يزقزق بصوت مرتعد، ثم يختبئ مع إخوته بين القش المتطاير مع الرياح .

- آه ... يارب ... احم تلك العصفورة ... وأعدها إلى صغارها ...

سمعت قهقهات تنطلق من العش، لقد سمعني الصغار ، فضحكت أنا أيضا معهم، لكنها كانت ضحكة من الثغر فقط .

تراخت الزوابع قليلا، بشرى جميلة تأتي من رحم السماء المكفهرة، الغبار بدا ينحسر رويدا رويدا ... وأنا مازلت أراقب من خلف زجاج النافذة، أغصان شجرة الكينا تلطم وجنة نافذتي، السكون يلتقط أنفاسه بعد طول عناء .

- ها هي ... هاهي ... لقد ظهرت من خلف تلك الرابية ...

قفز الصغار دفعة واحدة، نظروا إلى الرابية، وإلي، عناق من نوع آخر بين الأربعة .

وأخيرا حطت العصفورة على طرف العش، كان ريشها منفوشا، مغبرا، وثغرها خاو من أي شيء .

- الحمد لله أنها عادت سالمة ... سوف تتدبر أمر الطعام ... قلت في سري .

حاولت أن أترك النافذة، لكن شيئا ما منعني من المغادرة .

كانت الشمس تميل نحو عشها الأثير، صراخ العصافير يتعالى، مشكلة مع الأم ، لعله الجوع والبطون الخاوية .

في تلك اللحظة كان باشق يعبر من فوقنا، كان مرتفعا بشكل طفيف، شاهد رجل يسدد بندقيته صوبه، عرف بأنه المقصود، انخفض أكثر متخفيا وراء أكمة الأشجار المجاورة، انطلقت الرصاصة، قلبي كان يخفق، رمى الباشق أشياء كانت بمخالبه، سقطت فوق جاري العش، التقطت الأم الهدية، نظرت إلى الباشق ...

- إنه بخير ... لم تصبه الرصاصة ... ربما كان الصياد هاويا أو أنه لا يجيد التصويب ...

فجأة تلاقت نظراتنا جميعا، العصفورة وأبنائها، الباشق، الصياد، وأنا ... ثلاثة منا تعالت ضحكاتهم، بينما الرابع انزوى خجلا وتوارى عن أعيننا ... ( يالك من صياد أحمق ) ... قلت في نفسي ...

------------

وليد.ع.العايش

٧/رمضان/ ١٤٣٩

أتعبت دربي للمبدع الأستاذ محمد تركي عفتان

اتعبتُ دربي.. وكان الدربُ لي وعرا

  كيف الوصولُ ..وتشكي الخيلُ صولاتي

امشي اراقب طول الدرب في نظري

     حتى وجدت ضياعا في متاهاتي

امشي ولم الق الا في السرابِ لضىً

  حتى إستظليتُ في اشواك غاباتي

امشي ولا ضرب الاجراس حاديهم

      ساتبعُ الركبَ  لو طالت مسافاتي

فلو ضربتِ سياطا يهتري جسدي

         فما الذَّ عذاب السوط مولاتي

اسقيتكِ الشهدَ من قلبٍ سُقيتِ بهِ

       جرَّعتني حنظلا.. تملين كاساتي

وكيف اعيش بعيدا عن لقائكمُ؟

            وان افارق عيناك الجميلاتِ

ضمأن قلبي.. ومنها ما ارتوى عطشي

         وقد تزيدُ بشرب الماء غصَّاتي

واسيتُ نفسي على جرحٍ أكابدهُ

   فاستكبرُ الجرحُ..لا تنفع مواساتي

وقد حسبتكَ شمساُ لاغروب بها

    واليوم ترمين ليلي في صباحاتي

كيف العتابُ.. وفيك الغدرُ قد طبعا

  وعنك اصفحُ ، .ما  تجدي  عتاباتي

محمد تركي.. من (اعرض عليك جراحي).من ديوان ابن النخيل

لم تكن البسمة للمبدعة حليمة أوسي

لم تكن البسمة

بل ظاهرة البسمة

شفاهها الحزينة

لم تكن قوية ..

كانت تتظاهر 

بالقوة 

تتجاهل لصدى اﻷلم

كانت تبحث عن 

بقاياالسعادة 

في عتمة الليل 

لم تكن البسمة 

كانت 

التحدي في وجه 

ماض مرير

كانت 

محاولة الحلم 

في الحياة

كانت صرخة 

في وجه مرارة الماضي

المظلم..

كانت صرختي 

المرهقه


حليمة اوسي/19/1/2018

من قصيدة موكب النور للمبدع أمين كامل حسن

من قصيدة موكب النور ..

سكب النور رحمة الله فينا

                فالسنا ماثل لنا لايغيب

يتناهى بنا الى الدارة الكب

                رى فنفنى بسحرها ونذوب

انت يانور انت اجمل رؤيا

                هام في حبها الفهيم اللبيب

ماراى الناس منذ يوسف حسنا

                فيه هذا الندى وهذي الطيوب

بسم الثغر لي فابتسمت فشعت

                في كياني مسالك ودروب

وسرت رعشة الهوى في ضميري

                واستفاقت فكدت منها أذوب

واستعادت بصيرتي وفؤادي

                من قديم الايام علم خصيب

كل همي وهمتي ان اناجيه

                وهمه التشريق والتغريب

ان يغب عن ناظري يومين

                فإنه في مهجتي مكتوب

وبعقلي يحيا مدى العمر

                وفي روحي وناظري مسكوب

موكب النور دفقة من بهاء

                وسناه على الفؤاد يطيب

الثلاثاء، 22 مايو 2018

كوابيس للمبدعة د. هاجر أمين

كوابيس.....


لو اننا لم نفترق لاكملت 

لك كتابة  القصيدة

لاجبرت حروفي الخرساء 

أن تتخذك متن عقيدة

ونسجت لك رداء من خيوط 

الشمس قبل قدوم الشتاء

لكنها ليست إلا رماد أحلام 

 تنثرها الاشواق ع قمم السحاب

قد كنت نجم مضيئا فاحترق

واحرق الحنين في الافق المدى 

فلا  تستغرب ..!! لماذا افل القمر   

 غريبا كان  في سماء  الردى 

اعياه طول  النحيب اعياه الرجاء

والروح الغمام ريح تجوب القفار

حين دخلتك الظنون والتحف 

الشك باليقين ...!!!

فامطر  ما شئت ظنا 

ولاترحم واعدم الحنين

سوف تعزف السماء تراتيل الحانها 

ويقاسمني  القلم حلم  السطور 

فيداعب حبري نبض القصيدة

ويلملم شتات نفس تائهة 

انها تخاف كوابيس النهار....


.د.هاجر امين.