/ يا أوفى حبيبة /
وحبيبتي جاءت وكان الغيثُ ينهمرُ
وصَلَتْ وعمرُ الليل عند الفجرِ يحتضرُ
ومخافرُ الأشباحِ ترقبُ من مراصدها
وطلائعُ الثلجِ على الميلينِ تنتشرُ
وتزمجرُ الريح ُ اعتصاماً في مسالكها
وكأنها الليثُ الذي من ضير جوعٍ يزأرُ
ولَجَتْ بلهفة هاربٍ ويا عجبي لها
حوريّةٌ في مقلتيها الشوقُ يستعرُ
فسألتُها يا أوفى حبيبةٍ ويا فرحي
قد جئتني في ليلةٍ إذ غابها القمرُ
أفما حداكِ الدربُ خوفاً في معابرهِ
متمادياً بالحالكات ِ السودِ يعتصرُ
فتقدمَتْ نحوي بأصدق لهجةٍ قالت
وهل للعشقِ صبرٌ أم الأشواقُ تنتظرُ
فأجبتُها يا أعجب العشّاق في زمني
يا خيرَ مَنْ جادَتْ بها الأحلامُ والقدرُ .عيسى فضة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق