الأربعاء، 19 يونيو 2019

أبجدية عارية ------ للمتألق خليل حاج يحيى

أبجدية عارية


في حلكة العطش، وجذعي يتلوى، إلتقطت أنفاسي عن الأرض، كانت نائمةً تحت ظلي خوفاً من الاصفرار، وأحبال صوتي مشنوقة حول دهشةٍ يأتيها الباطل من بين يديها ومن خلفها ،،، 

وبكل ما أوتيت من قوةٍ، استجمعت ما تناثر مني،  لأنظم التمرد شعراً، والرفض نثراً، محتفظاً بهدوئي، فتحت صمتي الظامىء لسلسبيل أبجدية هطلت عارية، كخفقان الطفولة ،،، 

تحرشت بها، داعبت رموزها، نقاطها، علها تفك لغز الامس وتكشف غموض الغد ،،، 

تدثرني علامات تعجب وفواصل مكتظة، فقَدَتْ بوصلة الوصول ﻵخر السطر، تقف خلفها علامات استفهام، يتزاحم تحتها هول المعاني، في لغة وارفة اليأس ،،، 

كم تعز عليَّ الأبجدية وقد صارت طبَقَ نظمٍ ساخرٍ لقصيدةٍ علا وجهها الصدأ، تسلل في عروقها النشاز، ﻻ تعرف كيف تعقد ربطة البيان، تدخل بها اﻷلفية الثالثة بأناقة وألق ،،،

............

خليل حاج يحيى

   فلسطين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق