السبت، 8 يونيو 2019

لن يكون وداع.... للمبدع حسام الدين ريشو

لن يكون وداع
=======

حسام الدين بهى الدين ريشو
==============
كانت أول همسة كلمات عبر الهاتف
تسأل عنه
وجاء الصوت الذي يحملها أنثويا
أشبه بتلامس حبات اللؤلؤ
أو خرير المياه الصافية في جدول رقراق
.. ناعما
أخاذا كنغمة هادئة
أومتهدجة كمناجاة صوفي مبتهل
وعانق الصوت أذنه في عذوبة لم يألفها ..
زادت من روعته
خفقة فؤادها التى سمعها بروحه
وعندما التقيا منفردين
بعيدا عن زحام الفريق الذي يعملان به
رآها كقمر يتهيأ لليلة تمامه
ونمت مع مرور الايام  المشاعر بينهما
كان عطرها عبيرا غامضا
وكأنه صنع خصيصا من أجلها
ومع أن ابتسامتها كانت ممزوجة بحزن دفين
الا أنها زادت من روعتها
انهمرت دموعها وهي تحكي له قصتها مع فتاها
الذي خدع في البدء مشاعرها وعواطفها
   إلا ان النهايات معه لا تطاق

وتعددت اللقاءات
؛ فقص هو الآخر فجيعته في أنثاه
التى تصورها نبع حنان ومودة ودفء
؛ فاكتشف أنه تفصل بينها وبينه آلاف الحواجز
رأى  كل منهما
أنهما مخلوقين على شاكلة واحدة
يركضان في صحاري اليأس
يتشظى كل منهما من تصرفات رفيقه
وبدا الاثنان وكأن القدر قد رتب لقاءهما
ليمحو ما ارتكبه في حقهما
بعد أن أوشك أن يسرق زهرة عمره
؛ فهبت رياح حب وليد
أخذت تتدفق إلى وجدان كل منهما

كانت مسكونة بكبرياء الأنثي
وتواضع العاشقة
وهى تهمس له :
كنت أبحث عنك !!
فأجابها :
وكنت انتظرك
كان التحدي أمامهما
.. هل يمكن أن يتخلص كل منهما من قيده
ويتحرر من أغلاله التى تكبله
ليجددا صباهما وشبابهما
بتلك العاطفة الوليدة
التى ضمتهما في جمرها ..
رجاء يانعا
ينسكب في روحيهما
هادرا بأحلام في أكنتها
املا إن تتفتح
ملاذا يضمهما معا
ومع اليقين بأن دموع العاشقين حلال
عاشا في تيه الحيرة

قالت له :
لك كل ما أملك
روحى وخفقات قلبي
نظرات عينى وهمسات شفتى
لمسات يدي وارتجافة روحي كلما ذكرتك او سمعت صوتك
لا أريد منك سوى أمل واحد إذا مزقنا الفراق بأنيابه ..

اذكرني
اذكرني مع كل دقة قلب
مع اشراقة كل شمس
مع نداء كل طائرلأليفه
مع ضحكات كل طفل صغير تراه
فإذا لم تذكرني فاعلم يقينا أن قلبي وروحى لديك ومعك
لن انساك ابدا حتى آخر العمر
ياعمري الجديد
وياصباي الوليد

قال لها :
كيف انساك ياحاضرة لا تغيب
ذلك أمر بعيد بعيد
فالقلب من عشقك يحاصره اللهيب
وينبض على امل التواصل في شوق عجيب

فأنت أنيسة القلب ونفحة الفردوس لى
ونهاري من غيرك مظلم كالليل البهيم
وليلي بدونك يذيبنى كشمعة تحترق
يزلزل اقدامي ويهز كياني وفؤادي
في القلب كنتِ وستظلين
قد يكون غرامنا مسجونا لكنى بك اعيش مفتونا وبحبك مسكونا

وبين اول همسة ونار الشوق الحامية مازالا ينتظران
يذوب كل منهما خوفا من فراق يقتلع امل الوصال
يذرفان الدمع وحقا ماقيل :
ان دموع العاشقين حلال !!
********************
حسام الدين ريشو

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق