الثلاثاء، 2 يوليو 2019

معزوفة شامية.... للمبدع محمد الفضيل جقاوة

..... معزوفة شامية .......

على إيقاع وجع  لا يهدأ..

.

قالتْ : أذا هــم بقــــــلبك  مـعدمُ

أم أنّ عشقا قــد براه يتيّــــــــــم ؟

.

من تِي التي خلبت فـؤادك بعدنا

أو كــاعب .. أم نــــاهد لا تعلم ؟؟

.

عامان أسقيك الـــهوى و يضمُّنا

ليل الــــــصبابة ســــــاترا يتكتم

.

و لقد زعمتَ مخـــادعا أنِّي التي

دون النســـــــاء بلحظها لك تعدم

.

ويحي  أتــذرف إن ذكـرتَ حبيبة

حمقاءَ أوقعها الـــــقصيد توهّمُ ؟

.

ماذا تقــــــــول أيا متيـــم بعدما

ذرفتْ دمــوعُك للــــخفي تترجم ؟

.

قد تنكـــــر الـــعينان منك تجلّدا 

و يظــل يحفظ ســــره عبثا  فـم

.

لكنّني في الحبّ لست غـــــبيّة 

حمقاءَ يوقعها الخـداع و يحكم

.

إني لأقــــرأ في سكــوتك ريبة

مهما تحـــــاولْ فالمبطّن يعلــم 

.

أتظن أني سوف يهزمني الهــوى

هيهات ترضـــخ حرّةُُ أو تهزم

.

فـــانس الذي قـــد كان يوما بيننا

حفظ الكــــرامة عــن هواك مقدّم

.

و اهنأ ببائعة الهـــــــوى فلربما

من غيها يوما تتــــــــوب و تندم

.

آه دمشق أرى الهوى غير الهوى

فغرامك الذبـّـــــــاح مشربه الدم

.

لا يعرف الــصحو الجميل تنسكا

و مع الكـــــــؤوس تنسك لا يفهم

.

قد حزْتِ كـل الحسن دون منازع

حتى الــجماد متى ذكرت  يسلم

.

شمّـــــاء ساحرة يفــــــتّق حسنها

قللَ الــــــــجبال الراسيات و يُفْلِم

.

غيض العدى حسدا فـــأدلج كاهن

منهم .. و صبّح رومه  الــمتكرم

.

كــــــــادوك كيدا قد يخر لبعضه

رضــوى .. و يُنْسَفُ من شباه يلملم

.

أبــدوا التدين للأنام .. و أضمروا

كفـــــــرا تغـــالى حقده المتضرّم

.

طالت لحاهم كــي تخادع غيرهم

دينا .. إذن كـــــلُّ التيوس تـُـؤمم

.

أُسْدُ الـعروبة لا تضامُ ربـــوعُهم

عشقوا المنية رضّعا لـــم  يفطموا

.

قوم إذا تفــــــــــــــــــاخر غيرُهم

بسوى العروبة في المحافل  غمغموا

.

هـــــــــــذي الحبيبة لم تزل أمويةََ

هيفـــاء يسبي ثغـــرها و المعصم

.

علويةَ ركـــــــع الجمال  بساحها

متوددا  و  خشى حماها الـضيغم

.

تهــــوى الحمام فكم تلاحق سربه

و على الكنائس إذ تمــــــرّ تسلّم

.

تتلو كتاب اللـــــــــه تعشق نوره

و الفجــــر يصغي هــائما يتنّسم

.

و تصيخ  للأجــــراس تقرع آية

فــــعلى المحبّة  و الصفاء المسلم

.

و تهشّ للأغــــــراب ترفل عفّة

فعلى القرى درجتْ تعدّ و تطعم

.

تغفو على همس القصيد تــغزلا

و لكل ناب فــي  القصيد تقــــوّم

.

علقتْ سكينة بالديّار و لــــم تزل

في كل عصر بالخرائد تغــــــرم

.

عشق البيان سجيّة موصــــــولة

بيت العــــــواتك  بالبيان مـــعلّم

.

تهــــوى دمشق الشام مهبط أهلها

و تظــــــــــلّ ولهى بالمدينة تحلم

.

آه سكينة هــــــــــل أبوح بلوعتي

أذكى الجــوى عشقي الرهيب المعدم ؟

.

قـــد صار يُروى في  الربوع حكاية

عبـــرا يسير بها العفـــــاف  و يلهم

.

غـــارت من الحسن الرهيب نساؤهم

فأتوا كـــــــــــــــأن حبيبتي تستســلم

.

هيهات رمش الــــــعين يهزم جمعهم

سحـــــرا متى أغضت و يجهز مبسم

.

سيعود جمعهم الـــــــــــــحقير بخزيه

و تعود ترقص للـــــــــــــحياة و تنعم

.

و سيشرب الأعــــــــراب كأس ندامة

يوما و يهزم جمعهم  و  يُشــــــــرذم

.

كادوا الــــــــــعروبة ناقمين و بعثروا

أمـــــــــــــــوالها سفها هناك و قسّموا

.

هذي  حــقول النفط تنهب في الضحى

فهل السكـــــــــــــــوت يردها أو يلجم

.

و ريوع  مــكة  للـــــــــــفرنجة مغنم

هــــــــلا سألتم ركننا إذ نحــــــــــرم

.

آه دمشــــــــق أنا الــــمشوق و ذا دمي

عشـــــقا متى أردتِ إليــــــــــــك أقدم

.

عـــــــــذرا أيا أحلى الـــــكواعب أنني

من صرعة الأشــــــواق شعريّ يحجم

.

و مقامك الســــــــامي تقــــــدس سره

من نوره جـــــــــــــــــذلى تشع الأنجم

.

صلى ينــــــــــاجي الله منك متيــــــــم

فلك الــــــــــخلود و للعـــدى  ما يقصم

..

بقلم  محمد الفضيل  جقاوة

ذات  مساء مثقل بالوجع

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق