الأربعاء، 3 يوليو 2019

خفقة يائسة ----------- للشاعر المتألق قاسم الصديق مسوس

#خَفقَةٌ_يائِسَة


تشتاقُك العينُ يا من غِبتَ عنْ أفقي

غيابـــُكَ المُرُّ دَسَّ السُّـــــــــمَّ في عُنقي


تلفُّــــعُ الشـمسِ بُـــردَ الغيـــــم يحزننـــي

فكيـــفَ والشمسُ في زنزانـــةِ النَّفَـــقِ


وكيـف تحلــــــو حياةٌ أنـــــت خارجها؟

هل تبصر العيـنُ إن صارت بلا حدَقِ!


قد كنتَ للروح مصباح الهوى فغدتْ

مِن بعـــــدك الروحُ رهنَ التِّيــــه والفَرَقِ


قد كنـــتَ للنفس أنفاسا بها انتعشــتْ

فصرتَ كالحبل في جِيـــــدٍ لِمُخْتَنــــــقِ


نفسي ببعـــدك - لـو تدري - ممــزَّقــــــــةٌ

أسيرةُ الحــــزن والتفكيـــــــر والقلــــــــــقِ


أبدلتَـــــــها بنسيم الــــــــــــــودِّ عــــــــــــاصِفَةً

مِـن الهمـــــــــــوم وطـــــــــوفانا مـــن الأرقِ


ولســـــتُ -واللّٰـــهِ- لوَّامــــــــا ولا جَـــــــــزِعًا

وعشْــــتَ تنعتنــــي بالعــــارف الحـــذقِ


يصدِّقُ الدمعُ حزنَ القلبِ حين همى

دون احتياج لدفق الحبر في الــورقِ


كنتُ النجاةَ لِمنْ أحببــتُ إنْ غَــــرقتْ

قواربُ الوصل أو خافَتْ من الـــودَقِ


فكيفَ أنْجُو ومَنْ أنجَيــــتُ مُعتكـفٌ

خَلْـــــفَ الغِيــــــابِ يُقَوِّي كـفَّة الغَــــــرَقِ!


يا شمسَ رُوحِي أعِدْ للرُّوح بهجتَها

واعجَلْ فحبلُ التراخِي وائِدٌ رَمَقِي


قاسم الصديق مسوس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق