الخميس، 4 يوليو 2019

أنا عربي ------- للمتألق محمد الفضيل جقاوة

أنا عربي ..


.


( علق يقول : وما دخلك انت بالشأن المصري 


فكان هذه القصيدة .. ))


.


أنا عربيّ ..


و في مصر أهلي و جيرة أهلي


و فيها بدايات عشقي ..


و فيها ابتهالات صبحي الشّجي


ترجرج في مقلتيّ دموع اليقينْ ..


و مذ كنت في اللوح حرفا


تنسّمت عبق الصّعيد ..


و نبل الصّعيد


و أطربني قبل بدئي


رباب تعتّق في وتريه الحنينْ


و ما كان عطري سوى عرق امرأة


تعود من ( الغيط ) بعد الغروب


يرافقها حلم بغد مشرق الوجه


عالي الجبينْ ..


أنا ناصريّ الهوى ..


أحمديّ العقيدة


أدعو الى وحدة العرب كلّ ركوع


و إمّا غفوت أرى فارسا


يمتطي البرق سيفا


يجوب الخريطة


يطمس كلّ الحدود


و يبدع بعد المواجع للناس عيدا جيدْ


و كنت صغيرا


إذا ما رسمت بلادي


أمدّد من لهفتي منكبيها


فتنهك ـ إنْ عبرتها الجيادُ ـ الجيادْ


و أشتل في شفتيها سلالا من النور


أشتل صبح نهار جديد ..


و أرسم في أفقها الشمس ولهى


تراقص في العيد صبيانها


و تظل هنالك في أفقها لا تعود


و أرسم دجلة فاتنة تعشق الشّعر


تتلوه غضّا ..


يدغدغ قلب الصّخور


فتهتزّ ولهى ..


لأصرح مجد العروبة عجلى تشيد ..


و حينا أمزّق رسم بلادي


و أرسمها من جديد


أخال بلاد العروبة جسمي الشّقي الجهيد


فأرسم مصر فؤادا


و أرسم نجد الوتينْ


و أرسم بغداد نبضات قلب كميد


و أرسم ـ أبكي ـ دمشق جراحا


تثور و تهزم كلّ عنيدْ


و أرسم صنعاء طودا عتيدا


على راحتية يموت البغاة


و ينكسر المجرمون


و أرسم طفلا على فرس من ضياء


يخوض المعامع ..


يجلي عن الأرض آل الخديعة و الرجس


يبعد عن يمن العرب كلّ الكلاب التي نبحته


و أبكي سرورا  


فصنعاء بدء الحنين ..


.


بقلم محمد الفضيل جقاوة 


27/08/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق