أنا عربي ..
.
( علق يقول : وما دخلك انت بالشأن المصري
فكان هذه القصيدة .. ))
.
أنا عربيّ ..
و في مصر أهلي و جيرة أهلي
و فيها بدايات عشقي ..
و فيها ابتهالات صبحي الشّجي
ترجرج في مقلتيّ دموع اليقينْ ..
و مذ كنت في اللوح حرفا
تنسّمت عبق الصّعيد ..
و نبل الصّعيد
و أطربني قبل بدئي
رباب تعتّق في وتريه الحنينْ
و ما كان عطري سوى عرق امرأة
تعود من ( الغيط ) بعد الغروب
يرافقها حلم بغد مشرق الوجه
عالي الجبينْ ..
أنا ناصريّ الهوى ..
أحمديّ العقيدة
أدعو الى وحدة العرب كلّ ركوع
و إمّا غفوت أرى فارسا
يمتطي البرق سيفا
يجوب الخريطة
يطمس كلّ الحدود
و يبدع بعد المواجع للناس عيدا جيدْ
و كنت صغيرا
إذا ما رسمت بلادي
أمدّد من لهفتي منكبيها
فتنهك ـ إنْ عبرتها الجيادُ ـ الجيادْ
و أشتل في شفتيها سلالا من النور
أشتل صبح نهار جديد ..
و أرسم في أفقها الشمس ولهى
تراقص في العيد صبيانها
و تظل هنالك في أفقها لا تعود
و أرسم دجلة فاتنة تعشق الشّعر
تتلوه غضّا ..
يدغدغ قلب الصّخور
فتهتزّ ولهى ..
لأصرح مجد العروبة عجلى تشيد ..
و حينا أمزّق رسم بلادي
و أرسمها من جديد
أخال بلاد العروبة جسمي الشّقي الجهيد
فأرسم مصر فؤادا
و أرسم نجد الوتينْ
و أرسم بغداد نبضات قلب كميد
و أرسم ـ أبكي ـ دمشق جراحا
تثور و تهزم كلّ عنيدْ
و أرسم صنعاء طودا عتيدا
على راحتية يموت البغاة
و ينكسر المجرمون
و أرسم طفلا على فرس من ضياء
يخوض المعامع ..
يجلي عن الأرض آل الخديعة و الرجس
يبعد عن يمن العرب كلّ الكلاب التي نبحته
و أبكي سرورا
فصنعاء بدء الحنين ..
.
بقلم محمد الفضيل جقاوة
27/08/2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق