صديقيَّةُ : ❤ & أُمي & ❤ ... 👍
بقلم : 👍 : @ #الأديب_صديق_ماجد_علي_
لم يَنقُصْها سِوى تَجسيدِ الصُّورة وبَوحها ...
فالوَجهُ مَريميٌّ بامتياااز ... لكنَّه يشكو من
تَجاعيدِ السِّنين ... والعَينان تَمتَلئانِ نوراً وحُبَّاً .
والشَّعرُ الجَديلُ ، تَشَيَّبَ قَهراً وحرماناً ...
غيرَ أنَّ مِنديلَ الحَريرِ " المَسلوبة " ، غَطَّى
الرَّأسَ بما فيهِ ، وبما عليهِ ، مُنسَدلاً على
كَتِفيها الهَزيلين ...
إنَّها أُمي التي كانتْ في حياتِها جُلَّ هَمِّي ..
قالتْ ليَ اليومَ في مَنامي :
إنها مُشتَاقَةٌ إلى ضَمِّي ...
صَدَّقتُها ... أَفقتُ من حُلمي ، سَألتُ عنها
الصُّورَ ، و " النَّملِيَّةَ " ، و " جمَيِّمَ " البخورِ ،
و " السَّاموكَ " ...
أَبصَرتُهمْ كلهم ، يَلبَسونَ السَّوادَ ، ويُعلنونَ
الحِدَاد ...
قُلتُ في خَلَدي : لَعَلَّها خَرجتْ للتَّوِّ من قَبرِها ..
تَأَبطتُ فانوسَها ورحتُ ، كَانَ الفَانوسُ رديفاً
لضَوءِ القَمَر ...
الدَّربُ مُعشَوشِبَةٌ ، والأَشجارُ عَرائسُ ...
وقد بَلَّلَ النَّدَى ، وريقاتِ الزُّهورِ البَريَّةِ
ووجهي ...
لا أَدري ، كم تَمَسَّكتْ يدي بفانوسِها الهَرِم !! ...
ولم تَأبَهْ لضَوئهِ الخَافتِ جِدَّاً ، بعدَ أَنْ تَحَرَّقَتْ
في جَوفِهِ الدُّموعُ ، وأخذتْ تَجِفُّ بسُرعَةً
مُذهِلَة ...
وصلتُ القَبرَ ، لم أجدْ أُمي ، صَرَختُ مِلءَ
المَدَى : أُمي ... أُمي ... وما رَدَّ حتى الصَّدَى
وكأنَّ لا حياةَ لمن تُنادي ...
أَدركتُ أنَّ أُمي في ضِيَافةِ رَبِّ العالمين ...
عُدتُ أَدراجي ... يَلفَحُني الشَّوقُ و الحَنين ...
تَذَكَّرتُ عندَها حَبقَتَها و رَيحانَها ...
ووالدي المِسكين ، ونجومَ اليَاسَمين ...
**** ❤ ****
بقلم : 👍 : @ #الأديب_صديق_ماجد_علي_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق