(( وَسَأقرأُ قَصَائدكِ ))
ذاتَ مَساءٍ ...
في لَيلةٍ مُقمرة ْ...
سأَقرأُ قَصائدكِ على الضِّفةِ المُقمرةْ
المُطلةُ على دَيرِ الرُّهبانِ ,,,,
ستكونُ ليلتي فاتنةً مُزهرةْ
وأسكُبْ من عَتيقِ الخَمر كَأساً ...
وَأتنفس من حروف الشعر وبخورالمَجمرة ْ
وأترُك ُرَحيق الشّعرِطَواف
على عَرائشِ الأعنابِ
فتنتشي من بخّوِره عُرُوقِ الشّجرةْ
قَطفتُ مِنْ وَجَنةِ حُروفِك تُفاحةً...
فَما أُحَيْلَّا صَهبُ التُفاح وَما أَشْهى الثَمرةْ
عَانقتُ قَوافٍ من اللجينِ بَراقةً ,,,
بشهدِ الرِّضابِ فَياضة ً زاخرةْ
وَاعتصرتُ من ثَغرِ القَصيدِ قُبلةً ...
تَبهرُ الخَافقَ وَتَسحرُهْ
حُروفك عَذراءٌ ...بَتولٌ مُحَصَّنة
من عذب الزلال ِ صَافيةٍ مُطَهرة ْ
مابين السّطورِ أَراكِ هَائمة ً,,,
كَفراشةٍ تتهادى بين الضوء حَائِرةْ
بأريجِ الحَبقِ فَاحَتْ حُروفكِ
كنسمةِ عِطرٍ مع الأثّيرِ مُزفرة ْ
يا عُصفورة تشدو على الأَفنانِ ...
أَفي هَزيعِ اللّيلِ جِئتِيني َزائرةْ
أمَا تّدرينَ أنَّ حبيبتي رَحلتْ...
وأسكنها الغيابُ في غياهب المَقبرة ْ
هَاأنذا أقرأُ قَصائدكِ ...
والأّرْضُ من الخواء مُقفرةْ
تَتنهدُ حُروفكِ صَارخة ًمُزمجرة ْ
فَيعبسُ وَجهُ الكَونُ في وجهي ....
وتغورُ النّجومُ وليلتي تُصبحُ مُكفهرة ْ
طويْت دَفترُ الأشعارِ مُتأسفاً ...
فما عَادتْ يا حبيبتي ليلتي مُقمرةْ
والَتمسُت من رَوحكِ عُذراً ...
فما رَعيتُ عُهودك فأَرجو منك المَعذرةْ
ثَكلى وتَيتمتْ حُروفُكِ ...
كيف يكونُ رِثاؤكِ ياشهيدة َ المجزرةْ
الشاعر غسان أبو شقير
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق