ترقرق الحبر على صفحات باردة .. بدأ يخطّ كلمات دافئة ..
سرى الإحساس بخشية .. أحيا شرايين الغرام ..
تداخلا .. تغلغلا .. انفعلا .. هربت بقعة و لطخت .. انصدمت الصفحات و صرخت .. عن أنيق الكلمات و السطور بحثت ..
هنا بقعة و لطخة هناك و الإثم ارتُكِبَ و الفضيحة شاعت ..
حاولت مسح اللطخة .. امتدت ..
حاولت اقتطاعها .. تشوهت ..
سألت حبراً آخر ليخطّ و يصلح .. أبى ..
تقوقعت خجلى .. انكمشت قهرا ..
وقفت على حافة الطاولة .. أغمضت عينيها و ارتمت لأحضان تدوسها ربما .. أو تحرقها ..
هي لم تخطئ .. هي بحثت عن الدفء و حب يملؤها كلمات و وعود ..
كان الوعد مخنوقاً خلف الرغبة .. و قبل أن ينطلق .. سبقه المجون ..
هي لم تكن عذراء الروح و لكن الجسد من انتُهِك ..
هي ارتجفت برداً بعد أن اغتصبوا روحها ..
هي فقط أرادت الدفء ..
هي أخطأت ذات شتاء مع ذي قلم لم تتم صيانته ..
كيف لقيظ ألّا يخفف من القرّ ؟!!
و كيف لحبرِ ألّا يحيي الشرايين ؟!!
بل كيف لذكرٍ أن يفتك بضعف أنثى ؟!!
و هل توجّبَ على العذرية أن تموت على أيدي الوحوش ؟!
#ريم_حداد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق