مر الوقت من أمامي مستعجلا، بين رسائل الأمس عشق مختزل، كرشف قهوة مرة تعطر بنسيم الصباح، تنهد الحنين كالطير الجريح، ورجف جسدي على لحن حزين، كأنني أدمنت وحدتي، أودع عاما تلو الآخر، شريط الذكريات يتسلل من أمامي كقطرة مطر تزف للريح، ينتشلها من مكان إلى مكان، أيها الزمن، لقد سحبت الكثير مني، فجعلت صمتي وابتسامتي يتعاركان بين الهدوء والضجيج، أخلفت وعودك فسرقت عمري، أنا هنا أراقب عودتك، كي أصافحك، كي أرسم وشم الخلاف على جدران العتاب، أمهلتك سنوات العناق، وسنوات الجفاء سافرت من بعدك، لم يبق للوفاء عذر، سأنتظر على حافة الموج، سأرتدي عمق الضباب، لعله يكتم سرنا، مازلت أتنهد أنفاسك، مازال يخترق جسدي عطرك، ها أنا أتأمل نفسي،أغمض عيني لأقطف بعض الهدوء، بعض الحياء يرتجف له قلبي، تلفحني ريح عاتية، تسترخي مشاعري بين خفقات نبضه، إحساس يمسكني بلهفة يشدني للعمق، يرتشف خوفي، سئمت الصبر، حررني لنجد للقاء صدفة، شعور يطرق حدود الفراغ، يلمس تفاصيل حكاية متمردة، أطلقت لها العنان من بعيد، كأنني ولدت لأجلك من جديد، كأن اللحظات تتجدد، تستنجد قلبينا، أمسك يدي كي نعلن حريتنا ونبدأ المشوار.
سلمى أميمةنور يطو...🌻
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق