الثلاثاء، 10 مارس 2020

طوق العاشقين... للمبدعة د. أمل درويش

طوق العاشقين..
بقلم د. أمل درويش.

همسةٌ على طرف السطر.. تاقتْ واشتاقتْ.. وعلى جناح فراشةٍ هامتْ تتهادىٰ بين أروقة السطور؛ فتهدي كل سطرٍ قُبلة..
حتى وصلتْ للسطر الأخير..
أتُراها تتركه وترحل؟!
أين لها أن تذهبَ، وقد اعتنقتْ العشقَ مذهبًا..
إلهي اغفر لها حماقتها واهدها صراطك القويم..
ارحم ضعفها وقلة حيلتها فما هي سوىٰ همسة..
فما بالُ العاشقين!
تذوبُ قلوبهم وجدًا، وحدهم تئنُ قلوبهم، وأرواحهم تقبض الحنينَ جمرًا..
وأنا الطفلةُ قلبًا وروحًا أحومُ حول الحمىٰ وأتورعُ العشقَ جزعًا..
لا حلم لي أرويه لمفسّرٍ ولا رؤيا لطيفٍ يهديني من السنا قبسًا..
يا لحوبتي!
قد عشقتُ وما كنتُ أنوي العشقَ أبدا..
وهامتْ الروحُ في لجّةِ العشق.. فما عادتْ تعرفُ طريقَ العودةِ وما عاد لها سواه دربًا..
وهذا الطيفُ الذي أغواني همسُه فصارتْ أيامي تعدو عدوًا والطفلةُ صارت أنثىٰ تنتظرُ فارسها الملثم..
تلتقطُ وريقاتِ الزهر التي لفظتها سيقانها فتلملمها طوقًا، بعدما عصفتْ بها رياحُ الغدر وفرّقت أحبةً كانوا هنا يومًا..
ويأتي فارسي من بعيد يُفرّق بيديه من هزمَ العشقَ في مقتل.. يدنو من قلبي الصاخب موجًا، ويهمس قربي: اهدئي طفلتي حنانيك.. مهلًا..
تعود البسمةُ لثغري وتسري من روحي رعشةٌ تُعيد الزهرَ حيًّا..
فيغدو للعاشقين طوقًا..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق