نارُ قافيةٍ
................
يا برعمَ الصمتِ مَن يسبِى بِكَ القلمَا ؟
وهل تُسائِلُ عن آهاتنا الكلِمَا ؟
_
و هلْ سَيُكتَبُ عنْ تاريخِ ظلمتِنَا
أمْ تهجُرُ الخوفَ والآهاتِ والظُّلَمَـا ؟
_
ومَن سيحفظُ للأسماءِ بهجَتَها
إذا نسِينَا هُنَا الأحلامَ و النغمَـا ؟
_
إنِّي وَجَدتُ جنوني نارَ قافيةٍ
تُسجِّلُ الحِقدَ حتَّى تُظهِـرَ الحِمَمَـا
_
أليسَ في الموتِ بعدَ النازِلاتِ لَظًى ؟؟
يا بُرعمَ الصمتِ هذا شاعرٌ سلِمَا
_
وفي السكونِ أسًى ما كنتُ أعرِفُـهُ
وقد رميْتُ بهِ الأشعارَ و القلمَا
_
في البَوحِ نَبضٌ وَصَوتي بالمدارِ صَدى
أيُثمِرُ الحُبُّ في الأرجاءِ مُبتَسِما
-
ما عادَ بي جَلَدٌ ، فِي الرُّوحِ أحفظُـهُ
يا بُرعُمَ الصَّمتِ هاتِ الصبرَ والعَلَمَا
-
تِلكَ السِّياطُ سِياطُ الحَقِّ تجلدُنِي
أنِّي سَكَنتُ ولَمَّـا ألعَنِ الصَّنمَـا
-
يا ليتَهُم حينَ ذابَ الصَّخرُ من شَغَفٍ
يشفي لقلبي وما اعتنقته حُلُما
-
أيورِقُ الطَّرفُ مِن نورِ الوصالِ وكم
عَلَّمتُهُ العِشقَ حَتّى ذابَ وانسَجَما
-
يا ساكِنَ القَلب عَرشُ القلبِ تَملُكُهُ
وَنَشوَةُ الرُّوحِ إجلالاً لها احتَرما
-
اقرَأ فَوَجدُ الهَوى والشِّعرُ في سِقَمٍ
حَتّى يراقِصَ حَرفي الوَجدَ والنَّغَما
-
ما أروَعَ العِشق حينَ الحُبُّ يَملكُنا
تَشقى بنا الرُّوحُ أو نجتازُها ألَما
-
وحينَ نَصدَحُ في آفاقِ قافِيَةٍ
يُحلِّقُ الحَرفُ في الآفاقِ مُعتَصِما
-
قُل للذينَ لأهلِ الشِّعرِ قد نَكروا
واسألْ بتاريخهم من عَلَّمَ الكَلِما
.......................
هيثم أحمد المخللاتي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق