الثلاثاء، 12 مايو 2020

صبية لاحت لناظري.... للمبدع فواز الحلبي

صبية لاحت لناظري في عامها الثامن عشر 
لابدوية يوحي شكلها ولامزارعة ولا من غجر 
قروية وبيتها بسفح الجبل ومسور  بالشجر 
وتنور وبئر ماء  بصحن الدار ومصطبة للسهر 
ودالية وشجر زيتون وتينة معمرة وزريبة بقر
الوجه شطر الحسن وتوءم جمال تمام  القمر 
أشغلت قلبي هيمتني بها وسرقت مني النظر 
 كل يوم  ترافق صبح ونور الشمس ترعى البقر 
أسبقها عند الجسر تعبر  وأرسل إليها   النظر 
أكحل عيوني بحسنها ويضحك فرح لي القدر  
ترتدي سروالها الأسود وقميصا ملونا من وبر 
منديلها مرسل فوق الشعر من الحر يقيها ضرر
معلق بخصرها زادها وبيدها عصا تدفع خطر 
كلها بساطة وواثقة خطواتها والهمة مثل شرر 
قوية البنية صلبة بنت الضيعة وما تشبه حضر 
ما أجملها كل الدلال بقدها ممزوج مع غنج ببطر 
تفتن ناظرا لها بصيحاتها هاااش لترد حولها البقر 
ترعى مروج  الأرض تغني الأوف وما تهتم لخطر 
أشاور لها من بعيد تلتفت  وتشير خليك  بحذر 
لا تسمح بالكلام عن قرب ولا بقرب وتشغلني بنظر 
أحاول ببعض الحجج ألفت انتباهها ولو لفت بالنظر 
أعزف على الناي وتعزف عن سمع فأرمي حدها  حجر 
تضحك مثل طفلة تجفل من فعلتي وأدارى من البشر 
وتشير مجنون وأوافقها وأصيح  عاشقاً مثلما  عنتر 
وأفوق  قيس  في حبه ليلى  وأزيده بالهوى  أكثر 
ليلى رعت أغنامها ومثلها عبلة ولا أحد عليهن أنكر 
وما ينقص قدر حبيبتي  للعيش تمتهن رعي البقر 
أميرة في عيوني وشامخة وعزيزة وفيها يفتخر 
 فليت جمعا  بيني وبينها  وحظا معها  لي أوفر 
وليقولوا عني  ما يشاء الناس فقلبي الذي قرر 
فهي لدنيتي الهناء ومع عيش البساطة عمر لا كدر 
يلمنا بيت سعيد لافرق طين كان أو قصب أوحجر 
نرسم بالعشق أحلامنا ونطول النجمات مع القمر 
أفرح بها  وتحس هي الفرح غمرات بقلبها  يعمر 
يتداول الناس أحاديثاً  حولنا ويشيع فيهم خبر 
وأقول الخبر  صدق ياناس أريدها راعية البقر 
وما يطولها إلا شهم بحبه وفي  باركوا لنا يا بشر . 
بقلمي : فواز محمد الحلبي
12/ 5/2020

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق