الاثنين، 4 مايو 2020

تأخذني أقداري ... للمبدع لطفي الستي

((تأخذني أقداري. ..))
في وضح النهار. ..
أسأل مدنا. .
أستنطق فيها الجدران والأحجار 
عن ماض. ..ليس ببعيد 
صوره تتلاقفها الأفكار. ..
لرجالات. ..عايشتهم 
من خيرة الأخيار 
غدوا تحت الأنقاض. ..
تحت الأتربة. .
تحت الركام والدمار. ..
لأنهم قالوا كلمة صدق 
حقيقة. ..
لم ترق لمعشر الفجار. ..
قالوا الوطن أمانة 
رسالة. ..
حبه عتق من النار. .
قالوا الوطن عقيدة 
إيمان. ..
إيثار. ..
سمفونية عشق. ..هيام 
تهتز لها الأوتار. .
فعزلوهم. .
كمموهم. .
أوصدوهم. .
أخفتوا حولهم الأنوار 
ثلجوهم. ..جمدوهم. .
أقاموا حولهم أعلى الأسوار 
فصار الوطن. ..يتيما 
باردا. ..
بلا قدر. .بلا أقدار 
صار شبحا. ..
ذكرى لحكاية. ..
لحكايات باردة. ..تافهة 
بلا وجهة. ..
بلا مسار. ..
صار الوطن كئيبا. ..
ضاعت فيه من الكبار طموحات 
واختفت منه ضحكات الصغار. .
فتنكسر نفسي أمام وطن 
غابت منه رائحة الياسمين 
العطور. ..
البخور. .
صار سفينة تائهة. .
تمضي بلا قرار. .
      بقلمي :لطفي الستي /تونس 
.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق