الأحد، 3 مايو 2020

فلول الذاكرة....للشاعر المبدع د. عماد أسعد

فلولُ الذَّاكرةِ
وبحر الكامل
---------
لاترتَدِي ثوبَ الفِراقِ تدَلَّلِي
وتَعفَّفِي يامَن هَداكِ حَنِيي
هذا الفِراقُ عن الغَوالِي هدَّنِي
فتَدَبَّرِي صَبرِي ورَهنِ سَجَينِي
إن مالَ عن طَلبِ اللِّقاءِ مُعذَّبٌ
لا بُدَّ يأتِي مَن أراهُ نَسينِي
فنَظرتُ في رَوحِ السِّنِينِ مهابةً
ركَنَت فؤاديَ و الهَوَى يُدنِينِي
من.حُبِّها حتَّى ترَفَّقَ ساعِدِي
وتبَرَّجَت بالغُنجِ كي تُغوِينِي
ضاقَت بِيَ الأيامُ مِن أرقِ الدُّجَى
فتَصَلَّبَت أعنابُها بَوتِينِي
وهوَى بِها المَندِيُّ يَطلِبُ رَحمةً
في الخافِقَينِ وفي الُّلمَى يَظمِينِي
عَشَّقتُ دَربِيَ بالهَوى فتلطَّفَت
أعتابُ ظَنِّيَ في غَدِي ومَعِينِي
مِن وسنَةٍ في الجِيدِ أرقبُ غايَتِي
فتلطَّخَت أعتابُ مِن تَلحِينِي
يا مَعشَرَ العُشَّاقِ صيَّرَنِي الهَوى
مِيلادَ ناهِلةٍ بحسُنِ يَقِينِي
وترفَّعَ الخَدُّ المُصعَّرُبالنَّوى
فتَحرَّقَ العَبقُ الكَلِيمُ بِطِينِي
ما أن تَبَدَّت لِلغَرامِ صَبابَتِي
حتَّى جَنَيتُ من السَّلامِ أنِينِي
أهواهُ فِي عشقِ الكُرومِ لِغايةٍ
النَّفسُ مَسرَبُها فَهَل تُغنِينِي
عَن حُبِّ صَادِيَةٍ تَدَلَّلَ حُبَّها
ما بَينَ أورادِي ونغمِ سِنِينِي
هِيَ مَهجَتِي وبها تعلَّقَ خافِقي
ياسَكَرةً في القلبِ هل تُنجِينِي
من غارِباتِ الدَّهرِ فِي وقبِ الفَلا
والمُعصِراتُ تجَمهَرَت لِتُرِينِي
ما كانَ يَعزَبُنِي وكَم ذُقتُ الجَوى
في العَارِفِينَ مودَّتِي     وحَنِينِي
وعِتابُ حبِّيَ يا عتابُ تَوسَّمِي
هذا السَّرابَ وفي السَّرابِ يَقِينِي
----
د.عماد أسعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق