خربشات في الضّباب.
أحمل يراعا بين أناملي
لكنّي لا أعلم،
عن ماذا أكتب!!!....
فهذا الزّمن الغادر سرق منّي
حتّى الفكيرات،
وجعلني تائهة أتخبّط
وليس من الضّياع أصعب.
أخذ قلمي يسرح ،
يجول على أوراق بيضاء،
يخربش
يرسم خطوطا لا معنى لها،
شكلها ولا أغرب!
أشبّهها لأشباح أراها كلّ يوم،
تختال أمامي،
تنظر إليّ نظرة مخيفة،
ومن ثمّ تذهب
تاركة وراءها قهقات تافهة.
أصمّ أذنيّ كي لا أسمعها، فتعود
وتشدّ بيدي لتسمعني كلاما
كخطوطي،
فتشمئزّ نفسي
وكأنّني العلقم أشرب،
أبعد عنها،
أركض وأركض....
لكنّي لا أعلم
إلى أين أذهب!.....
بحثت عن بقعة بيضاء،
في عالم
طغى عليه الضّباب
فلم أجد إلا
أراض جرداء
ورمادا غطّى كلّ الهضاب!
إلى أين أهرب؟!.....
عن ماذا أبحث؟!....
إلى من ألجأ؟!....
فالنّاس كلّهم أصبحوا ذئابا،
عالم على الخراب، على الحقد،
قد نشأ وتدرّب،
على أنقاض القيم نما،
وهو يلسع معنى الإنسانيّة
يلسعها لسعة عقرب.
إلى أين أهرب؟!....
عن ماذا أبحث؟!....
إلى من ألجأ؟!...
فالزّمن تغيّر، ولم يعد من معنى
للمحبّة، للطّيبة، للتّسامح،
فقد تعوّدوا أن تجري السّموم في عروقهم.
هيهات ، كم كانت النّفوس أعذب.
هيهات على من أحببنا،
هيهات على أيام خلت، لن تعود.
هيهات ، هيهات، هيهات
لقد دفنوا الماضي الجميل في رمس،
ومن على الماضي يندب؟
لم أعد أعرف، على ماذا أتحسّر؟!....
ومن ماذا أغضب؟!....
فقد جفّت الكلمات في حلقي،
وتجمّد دمي في عروقي،
فمالي؟؟؟؟
مالي زمن الأشباح ألوم؟
وعلى الظّلال أعتب.
عبير عربيد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق