( على أرصفة الوجع ) .. والد شهيد
نيران بالقلبِ مشتعلة متأجّجة
قلبي يا ولدي تالله كاد يفارقني
فيا وجعي وَيا ألمي وَيَا حزني
شبح الأحزان يهاجمني يلاحقني
بداخلي لوعة .. كسرة .. حسرة
وعَبْرة حزينة يا ابن عمري تخنقني
وصرخة ألم مدوية كخنجر مسموم
قد نفذ بصدري والموت يعانقني
فيا سندي ويا أملي ويا قلبي
صوتك يناديني .. روحك تعانقني
طيفك يلازمني يا حلم السنين
أراك من بعيد وخطوك يسابقني
ففي كل صباح ومساء وليدي
كنت تطمئن قلبي الملهوف دائما
ماذا جرى .. وما منعك ؟؟
شتات ٌ بعقلي وقلبي يقلقني
كل الظنون تنتابني بجوف الليل
لكن قلبي ما كان أبداً يوافقني
رغم المخاوف .. كنت بانتظارك
وأزحت قلقا وخوفاً كان يؤرقني
انتظرك أيها الغالي وكلي حنين
وشوقي للقياك بني دائما يسبقني
ما غفت العيون وما استراح
القلب .. وخوفي عليك يمزقني
قل لي بني .. متى اللقاء ؟؟
أشتاق إليك والشوق يحرقني
تسائلني أمك وقلبها الموجوع
ينتفض خوفًا .. تقول اصدقني
ولا أملك رداً سوى الصمت
والفكر والخوف كلاهما يوبقني
رحلتَ اليوم وبعدك لا أبالي
فقد حلَّ الظلام البهيم يُطوِّقني
وقد سكن الكون حولي في سُباتٍ
والصمت القاتل أضحى يرافقني
جلست ُعلى أرصفة الوجع باكياً
وموج الأنين القابع هنا لا يعتقني
شاء الإله أن تنال الشهادة
وجسدك يا غالٍ اليوم يفارقني
ودمك الطاهر يُخضِّب الثرى
فصبراً إلهي وخالقي ترزقني
فأنا مؤمن بقضائك ربي
راضٍ .لكن الفقد تالله يفلقني
فِلذةُ كبدي وبسمة فجري
اليوم فقدته والشجن يوبقني
ولا أقول إلا ما يرضيك عني
رب ألهمني صبرا ولرضاك وفقني
وأرني فيمن اغتالوه آيةً
بعزتك وقدرتك ربي وخالقني
وكن للخائنين بالمرصاد
فجرمهم .. وفجعتي والله تحرقني
فجرمهم .. وفجعتي والله تحرقني
بقلمي / أسماء أمين العرابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق