الاثنين، 4 مايو 2020

هكذا أجلس...للمتألقة رائعة الحرف فاطمة البسريني

بلا غد ، بلا ذكريات ،

هكذا أجلس

على العشب ،

وعلى المنحدرات المنزوية ،

وما أعرفه قليل جدا

كما أن للعلم والمعرفة ،

طرقات سرية ، وخفية

كما أن الطبيعة تهمس لي

لأصيخ السمع

لأتعلم شيئا مما يحدث

بين أجناح الطيور

والرياح !

وما يحدث

بين قطرات الماء والنهر

وما يحدث بين الأرض والسماء ،

ما وراء السحاب في مملكة الفضاء

كم أعشقك أيتها الطبيعة

وكم أعشق ما يحكيه

لي القمر عنك

خاصة لما أنبأني

أن الحب ليس خلاصي

وخاصة حب الدنيا !

وخاصة من يظنون أنهم

على العروش جالسين ،

هؤلاء من يتخيلون ،

أنفسهم أتقياء !

لكنني لا أراهم على الكثير،

مغرورون ،

ضجيج أشباحهم يصلني ،

وكل ما يوزعون من آراء

لا مشترك بيني وبينهم

كراهيتي كبيرة ،

لفضائلهم المزيفة والرياء.

ماهرون في صنع

جروف ،ووهاد ، وصحارى

بيني وبينهم،

والكثير من الأخطاء

والأنين والبكاء ،

أنا لست من الحاضر ،

ولست من الماضي

ولست من الآتي

ولكن لدي الكثير

من حكمة القدماء .

قد وهبت روحي للعاصفة والأنواء

وللصفاء الهادئ كما الضياء .

قصيدة : ( هكذا أجلس) ــ فاطمة البسريني ــ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق