الاثنين، 4 مايو 2020

سؤال...للشاعر المبدع حسن الحداد

سؤال

قالت:
أُخَيرُك َفي اثنين
أيهما أقربُ إليك
خدي أم العين

أجاب قلبي
ونطقَ بالحالِ لساني
سيدتي مولاةَ قلبي
هذا حقاً ما أعاني
في خديكِ بستاني
أقطفُ منها رماني
وأعيشُ فيها ربيعاً
لم أراهُ في زماني
أم عيناكِ يا رباه
صاح الآه من رأها
أسلمتْ لها قُرِيشاً
وحمدتْ الذي سواها

قالت:
ماذا دهاكَ يا هذا
أراك بكلامِكَ محتار
أجبني بالحالِ أجبني
أو أُحْرِقُ فؤادكَ بالنار

خيمَ الصمت
وأنا أقفُ في مكاني
وكأني أجاهدُ الوقت
لأخلو مع نفسي لثواني

إني من أمري في حيرة
كيف لي أن أجيب
وأنا في بلاط الأميرة
إن لم يعجبها جوابي
جعلت حياتي قصيرة
قالت:
ها ما بالك تكلم
ما تُخفي عني أو تعلم

إن أردتِ الحقَّ مولاتي
كان جوابي كالآتي
خيرتني في أمرٍ
لا يتفقُ فيه اثنين
كيف لي أن أفضلَّ
بين ذي الدُرَّتين

ف الخدُ مفتاحُ السلام
والعينُ مغرفةُ الكلام
إن فضلتُ بينهما
وقع في نفسي الحطام
أو فصلتُ بينهما
ذَلِكَ عينُ الحرام

نال منها الغضب
و وجهت نحوي صولجانها
كسرت حاجزَ الصخب
وأطلقتْ للحقدِ عنانها

قالت: انحروا حبلَ الوتين
قلت: بأي ذنبٍ تقتلين
ليس لذنبٍ إنما
كوني أكرهُ المجانين

قلت:
يا سُوءَ حظي ومصابي
قد طرقتِ المنية بابي
أبيتُ اللعنة
وساء فِعلُ يديها
ويلي على تلكَ الخدودِ
أيُ دموعٍ ستسقيها

حسن الحداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق